ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي تعاهد أن تبقى وفية لدماء شهداء انتفاضة 12 آذار والثورة السورية

لقد شكلت انتفاضة ١٢اذار التي تمر هذه الآيام ذكراها الثالثة عشرة و التي راح ضحيتها اكثر من ثلاثين شهيدا وجرح المئات واعتقال الالاف، هذه الانتفاضة التي عمت كل المدن والقرى الكردية ووحدت الكرد في مواجهة النظام السوري وسياساته القمعية بحق الشعب الكردي ورفعت الغطاء عن سياسة إنكار هذا النطام  بوجود  الشعب الكردي وحقوقه القومية وكان لها الدور الاساسي والفاعل في تعريف العالم بالقضية الكردية في سوريا ، هذه الانتفاضة التي كانت نتاج روح المقاومة والتضحية لدى الشعب  الكردي الرافض لكل أشكال الظلم والاستبداد واستبسل هذا الشعب في مقاومته الجبارة لكل أدوات القمع الذي مارسه النظام ، وكانت هذه الانتفاضة ومعانيها الروحية  المقدمة الاولى لاندلاع الثورة السورية التي عمت كافة المدن والبلدات السورية وشاركت فيها كافة مكوناته القومية والاثنية من كرد  وعرب ودروز وعلويين مسيحين ومسلمين وايزيدين وبذلك شكلو معا سمفونية الثورة التي زلزلزت عرش طاغية دمشق واعوانه من الأدوات الارهابية. 
 اننا  في ممثلية أوربا  للمجلس الوطني الكردي  بمناسبة يوم الشهيد الكردي والذكرى الثالثة عشرة لانتفاضة شعبنا الكردي نستذكر شهداء  الانتفاضة وشهداء الحرية والكرامة في الثورة السورية والشهداء الشيخ محمد معشوق الخزنوي و مشعل التمو ونصرالدين برهك وجوان قطنة وشيرزاد وكل شهداء كردستان والقضية الكردية وشهداءنا من البيشمركة الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم من اجل حرية شعبنا وكرامته ، كما نجدد  قناعاتنا التي كنا وما زلنا نعمل من اجلها ، بإن الديمقراطية هي هدف مركزي يحقق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ويشكل جوهرها الحرية وسيادة الشعب وتداول السلطة  و كنظام سياسي فيدرالي تحقق دولة الحق والقانون ، دولة مدنية تعددية تشاركية اتحادية قائمة على فصل السلطات وتقر بالتنوع القومي والديني على ارضية الحق والواجب عبر دستور توافقي يصون للجميع حقوقهم  وان الشعب الكردي في سوريا شعب يعيش على أرضه التاريخية وله كل الحق ان يمارس كافة حقوقه القومية المشروعة  وفق العهود والمواثيق الدولية ذات الصِّلة، وان الشعب الكردي مكون من مكونات الشعب السوري وان المجلس الوطني الكردي جزء أساسي من المعارضة السورية ولكن لن يساوم مطلقاً على حقوق شعبنا في كردستان سوريا.
واننا في هذه المناسبة نؤكد بان السياسات القمعية التي يمارسها حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بحق ابناء شعبنا الكردي الذي قدم الكثير الكثير من التضحيات وعانى الامرين من سياسات النظام يستحق كل الوفاء والتضحية و تستمر هذه السياسات وتتصاعد وبشكل خطير في الايام الاخيرة من خلال مداهمة وحرق مكاتب المجلس الوطني الكردي وأحزابه وكتابة العبارات التخوينية على جدران هذه المكاتب والاساءة إلى الرموز القومية الكردية واختطاف العشرات من قيادات أحزاب المجلس الوطني الكردي وكوادره و لجوئه الى منع التظاهرات  ، وفرض الضرائب والاتاوات على ما تبقى من أبناء شعبنا والاستمرار في سياسة التجنيد الإجباري للشباب والتصعيد الاعلامي الخطير  مما يساهم في تقسيم المجتمع وافراغ المنطقة الكردية من سكانها وستؤدي في المستقبل الى مزيد من الاحتقان والتوتر والانفجار وان الاستمرار في  هذه السياسات لن يستفيد منها سوى أعداء الامة .
اننا في ممثلية اوربا للمجلس الوطني الكردي وفي هذه المناسبة نعاهد ان نبقى اوفياء لشهداء انتفاضة ١٢ آذار ٢٠٠٤ وكل شهداء كردستان وخاصة البيشمركة منهم و الذين اناروا لنا الطريق بدمائهم الزكية ودافعوا عن كرامة الشعب وعزته ودشنوا مدرسة نضالية في مواجهة الارهاب الداعشي وبرهنوا للعالم ان الكرد شعب يستحق ان يمارس حقه في تقرير مصيره اسوة بكل شعوب العالم .
المجد والخلود للشهداء 
١٠ اذار ٢٠١٧ 
ممثلية اوربا للمجلس الوطني الكردي 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…