حرب ب كي كي على الإقليم الخلفية والدوافع

الدكتور عبد الحكيم بشار
إن الحرب التي افتعلها الاتحاد الديمقراطي الفرع السوري لحزب العمال الكوردستاني في شنكال في كوردستان العراق لم تكن مفاجئة لي ، بل يتوقع منها افتعال المزيد من الصراعات والحروب في إقليم كوردستان ، وإن الحرب ضد الكورد وقضيته جزء من استراتيجية الـ ب كي كي ، ولكن الأسباب المباشرة لهذه الحرب هي :
1- التغطية على تسليمه المشين لمنبج لقوات حرس الحدود التابعة لقوات النظام السوري رغم إعلانه لفترة طويلة أنه يسعى إلى فتح جسر بين المناطق الكوردية في سوريا ، وكان ثمن سيطرته على منبج التضحية بأرواح ودماء (1200) شاب كوردي والذي لا بد أن تتساءل عوائل هؤلاء الشهداء لماذ ضحينا بشبابنا في منبج ؟ هل لنسلمها للنظام السوري ؟ .
2- النجاحات التي حققها المجلس الوطني الكوردي سياسياً من خلال مشاركته في جنيف (4) بوفد كبير ، ومشاركته الفعالة في جميع فعاليات ونقاشات ونشاطات وفد المعارضة في جنيف بفعالية .
3-الزيارة الناجحة لوفد من المجلس الوطني الكوردي للولايات المتحدة ولقائه بالعديد من المسؤولين الأمريكيين هناك .
4- توتير الأجواء مع بيشمركة كوردستان سوريا ( لشكري روژ ) والسعي لتأخير دخولها لكوردستان سوريا – وكذلك فإن لهذه الحرب أبعاد واهداف داخل إقليم كوردستان العراق منها :
آ- زعزعة الأمن والاستقرار في كوردستان العراق بعد أن فشل داعش في تحقيقه وطرد منها شر طردة .
ب – عرقلة الجهود والمساعي المبذولة من رئيس إقليم كوردستان العراق السيد مسعود برزاني لإعلان استقلال كوردستان لأن حزب العمال الكوردستاني يعتبر إقامة دولة كوردية مستقلة في العراق يشكل خطراً جسيماً على استراتيجيته ، لأنه يعني فشله في إجهاض المشروع القومي الكوردي ، وبالتالي قد تدفع بالدول المعادية لحقوق الكورد والداعمة للعمال الكوردستاني بإعادة النظر في علاقاتها معه .
لذلك يجب على قيادة إقليم كوردستان العراق الأخذ بعين الاعتبار أنه كلما تقدمت خطوة إلى الأمام باتجاه إعلان استقلال كوردستان كلما زاد الـ ب ك ك من تصعيده ضد الإقليم وصولاً إلى حرب شاملة ضده .
7/3/2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…