ترامب يؤكد للبارزاني أهمية الشراكة بين الولايات المتحدة وإقليم كردستان

توفيق عبد المجيد
ربما لازال البعض ممن لا يرضيهم قيام دولة  لخمسين مليوناً من الكرد الذين ذاقوا من ظلم التاريخ والجغرافيا وتقطيع أوصال بلادهم وإلحقاها بالضد من رغبتهم بدول الجوار ما لم تذقه شعوب كثيرة لها دولها الآن ، فتعرضوا للويلات والكوارث والمذابح على أيدي أناس وأنظمة لم تكن يوماً أرحم  من التاريخ والجغرافيا في إنكارها للحق الكردي والشعب الكردي الذي تعرض لشتى أنواع الاضطهاد ، وصودر الحق الكردي تماماً ، ومورست بحق هذا الشعب شتى السياسات التي يعرفها القاصي والداني وكل المهتمين والمتابعين للشأن الكردي والوضع الكردي ، مع بعض الانفراجات المؤقتة التي لم تخرج عن دائرة غض النظر عن بعض الأنشطة الكردية لغاية تخديرية لا تخلو هي الأخرى عن هدف ذر الرماد في العيون لتتوه البوصلة الكردية عن رؤية الحقيقة وتبتعد ولو مؤقتاً عن الجوهر .
لن أسرد الماضي كثيراً ، ولن أتعمق أكثر في قلب صفحات التاريخ لأنها بكل تأكيد تغص بالمآسي والويلات والانتفاضات التي أجهضت ، لكنني سأخاطب أولئك الذين أخذوا على عاتقهم مهمة التصدي لكل مشروع قومي كردي ، وتعهدوا بأن يقفوا حجر عثرة ويضعوا العصي في عجلات المسيرة الكردية نحو التحرر والانعتاق وإعلان الدولة المنتظرة ، أقول لأولئك بكل أسمائهم ومسمياتهم أن قيام الدولة الكردية بات في حكم المؤكد ، ولن يستطيعوا الوقوف في وجه التوجه الكردي مهما فعلوا وتآمروا وحاكوا من الدسائس .
فها هو رئيس أكبر وأعظم دولة في العالم وهو السيد دونالد ترامب يوجه لهم ولدولة الشر والعدوان المعروفة بـ ” أكبر دولة إرهابية في العالم ” لدولة الملالي ، صفعة قوية قد لا يستفيقون من شدتها إلا بعد الإعلان عن الدولة الكردية وبالقرب منهم ، كما يشدد على ” أهمية الشراكة بين الولايات المتحدة وإقليم كردستان ” وأن الجانبين ” يستطيعان بالتعاون التغلب على المصاعب ، وأن واشنطن وأربيل قادرتان على تجاوز التحديات بالعمل المشترك ، وبما يحقق مصالح الجانبين ” 
فاسمعوا يا أعداء وأصدقاء وأبناء الشعب الكردي . 
ورد هذا التأكيد في رسالة جوابية للرئيس مسعود بارزاني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب   
7/3/2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…