‏‎البيان الصادر عن الاجتماع الدوري لممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي

عقدت ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي اجتماعها الدوري في مدينة بوخوم الألمانية  بتاريخ ٥ / ٢ / ٢٠١٧. وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح  شهداء الثورة السورية وشهداء كردستان وخاصة  البيشمركا الأبطال الذين يفدون ارواحهم من أجل الدفاع عن كردستان وكرامة شعبنا وحريته و يسطرون ملاحم بطولية في حربها مع تنظيم داعش الارهابي ، وناقشت العديد من القضايا التنظيمية والسياسية والإعلامية المساهمة في تطوير و تفعيل  المجلس الوطني الكردي في أوربا و إيجاد  آليات  التواصل مع الجالية الكردية في أوربا وتنظيمها وتفعيل دورها لتعبر عن رسالة الشعب الكردي العادلة في أوربا، والعمل على التواصل مع المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان والدبلوماسية الأوربية لتكون سنداً للقضية  الكردية العادلة وإمكانية تقديم كل الدعم لهذا الشعب لنيل حقوقه القومية الكردية المشروعة. 
وقد عقدت الممثلية اجتماعها في ظل استمرار حملة النظام العسكرية مدعوماً بميليشيات “حزب الله” اللبنانية ، لاقتحام مدن وبلدات في الغوطة الشرقية بريف دمشق واستمرار القصف الجوي على العديد من المدن السورية  ، والتي زادت وتيرتها خلال ال10 أيام الماضية، بالرغم من إعلان نظام الأسد قبوله باتفاق وقف إطلاق النار، والذي تم برعاية تركيا، روسيا وإيرانية وبعد مؤتمر أستانة الذي كان مهمته الرئيسية تثبيت وقف اطلاق النار والبدء الجدي للمفاوضات السياسية والتحضير لمؤتمر جنيف ، حيث هناك العديد من اللقاءات والاجتماعات المكثفة بين أطراف المعارضة السورية ومن ضمنها المجلس الوطني الكردي للتوصل إلى تشكيل وفد يمثل المعارضة في جنيف التي ستجرى في جنيف خلال الايام القادمة . اننا في ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي وعلى ضوء هذه الوقائع والمستجدّات نرى أن سورية بحاجّة  لمرحلة انتقالية تقودها حكومة انتقالية وفق ما جاء في بيان جنيف 1 ،على أن تتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة ، للعمل على وقف العنف من كافة الاطرف والتوصل إلى صيغة سياسية تخدم الشعب السوري بكل مكوناته.
واننا نؤكد بأننا جزء أساسي من المعارضة السورية الرافضة لنظام بشار الاسد ولكل التنظيمات الارهابية التي تسفك الدم السوري ولكننا في نفس الوقت لن نساوم مطلقاً على الحقوق المشروعة للشعب الكردي في كردستان سوريا على قاعدة الشراكة الحقيقية في سوريا المستقبل ، سوريا الاتحادية التي تخدم مصلحة الشعب السوري بكل مكوناته. 
كما أكدت الممثلية في اجتماعها بأن الظروف الدولية في هذه المرحلة متاحة أكثر من أي وقت مضى لايجاد حل عادل لقضية الشعب الكردي وهذا يحتاج إلى الكثير من الجهود واللقاءات الدبلوماسية المكثفة والمناورات السياسية الجادة ، وقد لعب المجلس الوطني الكردي في الأشهر الماضية على الصعيد الدبلوماسي دوراً مهماً وايجابياً في خدمة قضية شعبنا وان حضوره في المؤتمرات الدولية المعنية بالشأن السوري دليل واضح على النجاح الدبلوماسي للمجلس واهمية دوره في المرحلة المقبلة .
كما أدان المجتمعون استمرار حزب الاتحاد الديمقراطي وميليشاته في خطف العديد من قيادات وكوادر المجلس الوطني الكردي  ولازال الكثير منهم محتجزين في سجونهم، واستمرارية هذه الظاهرة بحق النشطاء الشباب والسياسيين والاعلاميين وخطف الشباب والمراهقين وسوقهم للتجنيد الإجباري ، وفي الوقت الذي يمارس حزب البعث وحلفائه كافة نشاطاته السياسية والعسكرية وانشاء كتائبه العسكرية الخاصة في المناطق الكردية يرفض حزب الاتحاد الديمقراطي عودة البيشمركة الى وطنهم ويمارس كل اشكال القمع والتضييق والملاحقة و الخنق الاقتصادي بحق أبناء شعبنا الكردي  كل هذه السياسات التي تساهم بوتيرة أعلى في  التغيير الديمغرافي في المناطق الكردية والتهجير القسري الذي سيكون له انعكاس خطير على مستقبل شعبنا الكردي في سوريا .
بوخوم في ٥ / ٢ / ٢٠١٧
ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…