إعلان تونس حول حوار «الأمم الأربع»

 نحن مجموعة من المثقفين والنشطاء الحقوقيين والمدنيين، من أبناء الأمم الأربع، الكردية والتركية والإيرانية والعربية، اجتمعنا في تونس العاصمة أيام 23 و24 و25 ديسمبر 2016، وفقا للأسس المبدئية التالية: 
أولا: الديمقراطية، بكل ما تعنيه من احترام لحقوق الإنسان والحريات العامة، والتزام بآليات الحكم الرشيد. 
ثانيا: السلام، بكل ما يرمز إليه من قيم اللاعنف والتسامح والحوار ومناهضة التعذيب وحفظ لحقوق المجموعات الثقافية وسائر أشكال التنوع الإثني واللغوي والديني والطائفي.
ثالثا: التنمية، بكل ما تحث عليه من التزام بقواعد الاستدامة والحوكمة، وتعاون اقتصادي وتبادل علمي وثقافي وتواصل اجتماعي وعمل مشترك بين شعوب المنطقة لما فيه تقدم الدول ورفاهية المجتمعات. 
وقد رسمنا لأنفسنا الأهداف التالية، نعمل على تحقيقها ما وسعتنا القدرات المتاحة وفي أفق زمني معقول:
أولا: العمل على تقريب وجهات النظر بين أممنا بما يساعدها على إيجاد حلول ملائمة للقضايا الكبرى المطروحة عليها. 
ثانيا: المساهمة في نشر ثقافة الحوار ودعم القيم الإنسانية ومحاربة الأفكار والمشاريع المتعصبة والمتطرفة والإرهابية العاملة على تخريب المنطقة وتدمير ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
ثالثا: تشجيع مراكز القرار على بناء سياسات حكيمة قائمة على تعميق قنوات التواصل البناء والتعاون والعمل المشترك بين دول وأقاليم الأمم الأربع بما يساعدها على ضمان مصالحها وتحقيق تطلعاتها.
وبعد النظر في واقع المنطقة ودراسة الإمكانيات المتوفرة لنا، فقد قررنا ضمانا لاستدامة مبادرتنا تبني الوسائل التالية: 
أولا: تنظيم ” المنتدى المشترك لحوار الأمم الأربع” سنويا، مع السعي إلى استضافة المنتدى من قبل الأمم الأربع بالتتابع فيما بينها، والى توسيعه ليضم عددا اكبر من المثقفين والنشطاء المدنيين، وليمثل منظمات المجتمع المدني في المنطقة بأممها جميعا. 
ثانيا: إطلاق موقع على الانترنت وصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، تشكل أدوات لتحقيق اكبر قدر من التواصل والتفاعل مع أبناء المنطقة والتعريف على نحو أوسع بأهمية المبادرة. 
ثالثا: تكليف المعهد العربي للديمقراطية بتونس، بمهام السكرتارية وإدارة شؤون المنتدى واقتراح مخططات لأنشطته وفعالياته، مع تشكيل لجنة عليا للمتابعة من بين المشاركين في هذه الندوة، تعمل على رسم السياسات وبناء الاستراتيجيات الضامنة لإنجاح المسار وإدراك الغايات التي وقفت وراء إطلاق هذه المبادرة. 
وفي خاتمة أشغال الندوة اتفق المشاركون على تبني المواقف التالية حيال قضايا المنطقة الرئيسية: 
أولا: المساهمة في العمل على تعبئة جميع القوى الديمقراطية والتحررية والتنويرية، لمجابهة المشروع الإرهابي الداعشي وسائر المشاريع المشابهة. 
ثانيا: الدعوة إلى الحفاظ على استقلال القرار الوطني ومنح الأولوية لإيجاد حلول بين أبناء المنطقة للقضايا الملحة المطروحة، وبما يجنب أهوال التدخل الخارجي ويعزز القدرات الذاتية للأمم الأربع. 
ثالثا: السعي إلى دعم مسارات الانتقال الديمقراطي الواعدة في المنطقة، وفي مقدمتها التجربة التونسية الرائدة، والدعوة إلى الاقتداء بها وتعميم الدروس المستفادة منها على أوسع نطاق ممكن. 
تحيى الأخوة والصداقة بين الأمم الأربع 
تونس العاصمة في 25 ديسمبر 2016
• وجهت نسخ من هذا الإعلان إلى حكومات الأمم الأربع والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…