تاريخٌ ما يعتذر لحلب الشهباء..!

عبدالرحمن آﭘو
هل ولّى زمن المعجزات والأساطير, أم لا زال التاريخ البشري يسجّل أحداثه بفلسفة الأرض والسماء كما شاءها سقراط وأفلاطون في بلاط أباطرة الأغريق وكزينفون في حضرة الأسكندر الأكبر ( المقدوني ) وأبن خلدون في زمن حكم السوط والسيف ومحمد أمين زكي وجيمس اولدريج وجوناثان رندل, ووليم ايغلتون الابن, وول ديورانت صاحب (( قصة الحضارة ))..في زمن القوي والضعيف في غابة الحضارة الأممية…!
ألم يخبرنا التاريخ الديني كيف أحرق نمرود الظالم سيدنا إبراهيم في نار عظيم!؟
ألم تخبرنا تلك السطور التي خطّت بمداد من الدم المراق…كيف أحرق كورش الأخميني الفارسي الوحشي هولير التاريخ, وانتهك أعراض نساء ملوك الكورد الميديين ( كيخسرو – كاوا الحداد البطل ) وأمرائهم وعلى مرأى أهل الديار قسراً فوق قلعتهم وفي أرضهم..هل نسى التاريخ ذلك واعتذر!!!؟.
ألم يخبرنا التاريخ كيف فتك نيرون بروما وأحرقها بأحيائها وكائناتها, على وقع ضحكته العاهرة المجنونة!!.
ألم يخبرنا التاريخ كيف فتك الخليفة الضال الخائن العباسي أبو جعفر المنصور بأبي مسلم الخراساني الكوردي!!؟
ألم نقرأ كيف حرق هولاكو حديقة العدالة (( بغداد )).!!
التاريخ لا زال ناطقاً لكن بوجل…
ألم نتذكّر ما فعله قياصرة الروس ( بعباءة الشيوعية ) مع الفرس المجوس بجمهورية كوردستان الفتية في مهاباد في الأمس القريب..!!
ألم يرشدنا العقل كمافعلته الطورانية التركية بشعبنا الكوردي في كوردستان الشمالية!!
مغارات وكهوف آغري شواهد ووصمة عار على جبين البشرية!!!
ألم نشاهد ما فعله الديكتاتور المقبور صدام حسين بأبنائنا في كوردستان الجنوبية من جرائم وحرق كوردستان,( حلبجة الشهيدة )!!
ألم نعيش ما فعلته الديكتاتوريات المتعاقبة على سدّة الحكم,… من حرق أطفال ” عامودا” والمناضلين في سجن الحسكة, ومجازر 2004 بحق أبناء شعبنا الكوردي المظلوم, والعديد العديد من المجازر ( كوباني ) ومدن كوردستان- سوريا…! 
ألم نشاهد ما حصل في سراييفو في أوربا المتحضرة, في دارفو وكوردفان, وفي المحيط الأمازيغي..!!
والآن في الأمس واليوم وقبل خمس سنوات في سوريا الوطن الحبيب, فاقت الجرائم كل الجرائم…الشرارة فتكت بالأخضر واليابس..فتكت بالأحلام والغد الجميل,, فتكت بإنسانيتنا التي أضحت في مرابع الشك!!!..وحلب الشهباء منارة التاريخ والحضارة الإنسانية, موطن الملائكة الناعمة تذبح وتحرق على يد الطاغية وجوقته الحاقدة وبدمٍ بارد..أنحني لك أيها الإنسان في مدينتنا في حلبنا ليس باليد حيلة – مؤامرة الدم والوجود كبيرة – ألا من معجزة واقعة!!!؟…علينا أن لا نفقد الأمل ( إنّنا محكومون بالأمل )… 
حقّ أمير الشعراء أحمد شوقي في ندائه:
(( نيرونٌ لو أدركت عهد “العفالقة” لعرفت كيف تنفّذ الأحكام ))..
يا نار كوني برداً وسلاماً على حلب…الغد المشرق قادم لكن قد يتأخر!!. 
عفرين 13-12-2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…