«أوقفوا المذبحة في حلب» ….. مظاهرة ألمانية سورية أمام السفارة الروسية في برلين

 Hussein Ahmad-Berlin-Welatê me 
اعتاد السوريون عادةً على الدعوة وتنظيم التظاهرات، إن كانت في سوريا أو ألمانيا، وحتى في قلب العاصمة برلين، الأمر كان مختلفاً هذه المرة، فقد دعا ، الأربعاء 07.12.2106 مجموعة من المشاهير و الفنانين و الإعلاميين والسياسيين الألمان الى مظاهرةٍ أمام السفارة الروسية في برلين، تحت عنون  ” أوقفوا المذبحة في حلب ”  تنديداً بالقصف الهمجي الروسي السوري في حلب. ورغم برودة الطقس، 1 درجة، فقد كان الحضور لافتاً جداً، تجمع السوريون في برلين كما تعودوا سابقاً في سوريا، اللافتات وأعلام الثورة السورية كانت حاضرة أيضاً. رسالة واضحة أرادت من خلالها النخبة الألمانية إرسالها : لا للصمت ، لا للمجازر المرتكبة في سوريا و خاصة في حلب . 
وكان من بين  المشاركين في التظاهرة، السيد جيم أوزديمر، رئيس حزب الخضر الألماني المعارض، وخص ولاتي مه بالتصريح التالي ” نحتاج الى منطقة حظر جوي وسيكون جيداً، ولكنه ممكن واقعياً فقط عند العمل مع الروس، اذا كنا نود تحاشي الصدام العسكري مع القوة النووية . نعم نحتاج لمنطقة حظر جوي، ولكنه ممكن فقط عند العمل مع بوتين، الأمر الذي لا أراه في الوقت الراهن، ولكن لايجب ان نقف مكتوفي الأيدي، يجب الآن الإهتمام بان يتلقي المدنيون، سواءً عبر البر أو عبر جسر هوائي، المواد الغذائية و المستلزمات الطبية . يجب ممارسة الضغط على روسيا من أجل التوقف عن دعم الأسد، من أجل وقف إطلاق النار واحلال السلام وبنفس الوقت يجب فرض العقوبات على روسيا  فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا “.
 
     Cem Özdemir                  Photo : HUSSEIN AHMAD
ممثل الإئتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية، الدكتور بسام عبدلله، كان حاضراً أيضاً و خصنا بالتصريح التالي ” تظاهرة اليوم إشارة واضحة، بأن الشعب الالماني اكتشف تماماً مايفعله النظام الروسي و السوري، اليوم تظاهر الألمان امام السفارة الروسية و خرجنا معهم، أجد ذلك شيئاً عظيماً . إن التصريحات الأخيرة للمستشارة الألمانية و وزير الخارجية بخصوص الشلل الموجود في مجلس الأمن، أعطى توضيحاً عما يقوم به الروس من تجاوز السياسة والديبلوماسية وتحقيق أهدافهم بالحل العسكري والقتل . برأي أصبح الشعب الألماني مدركاً تماماً بأننا إنتفضنا ضد الديكتاتورية: نحن ضد الديكتاتورية و الإرهاب الذي صنعه الأسد. مطلبنا الحالي والأساسي هو وقف قتل المدنيين، بأي شكل من الأشكال، وهذا كان ضمن خطة هيلاري كيلينتون وأعلنته بوضوح للمعارضة السورية ” منطقة حماية للمدنيين” ، ولكن الإنتخابات الامريكية ستجلب شيءً جديداً للعالم، ونحن ننتظر إن كان للإدارة الأمريكية الجديدة خطة مماثلة. مايحدث من قتلٍ للمدنيين في سوريا بهذه الطريقة البربرية من قبل روسيا لايجب أن يكون بلانهاية ويجب ألا يمر دون عقاب، و لن نتوقف قبل أن ُيجلب القتلة للحساب” .    

Dr.Bassam Abdullah               Photo : HUSSEIN AHMAD

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…