المجلس الوطني الكردي يدعو الى وقفة احتجاجية تضامناً مع معتقلي المجلس و احياءاً للذكرى السنوية الثامنة والستين لليوم العالمي لحقوق الانسان

بيان بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة والستين لليوم العالمي لحقوق الانسان
في العاشر من شهر كانون الاول من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الانسان, 1948 الذي صدر فيه وثيقة الاعلان العالمي لحقوق الانسان والتي اقرت فيها الحريات العامة والحقوق الاساسية للإنسان مهما كان لونه او جنسه او عرقه او دينه او عقيدته .
ومنذ ذلك التاريخ قطعت البشرية اشواطا هامة في مجال حقوق الانسان شملت حقوق الطفل والمرأة وحق التعلم وحقوق المعتقلين وحرية الصحافة والتعبير وأرست قواعد وآليات لمراقبة واحترام الحقوق المنصوص عليها في لائحة حقوق الانسان والاتفاقيات ذات الصلة.
وعلى الرغم من اهمية الوثيقة قانونياً, فلا تزال البشرية تعاني وطأة الظلم والانتهاكات السافرة في العديد من الدول والأماكن في العالم على خلفيات عنصرية وعرقية ودينية وجنسية, كما ان اضطهاد الشعوب على اساس القومية او الطائفة او الدين باتت سمة سائدة في العديد من الدول والأمر نفسه بالنسبة للمرأة حيث تعاني العديد من صنوف التمييز والاضطهاد في ظل ما تشهده مناطق كثيرة من ويلات الحروب الدائرة فيها, وللأطفال نصيب وافر من المعاناة حيث باتوا عرضة لمختلف انواع التعذيب من سوء التغذية ومنع التعليم و التجنيد القسري… 
ومنذ استلام النظام البعثي مقاليد الحكم في سوريا بانقلاب عسكري باتت البلاد مرتعا خصبا لانتهاك حقوق الانسان وخاصة بعيد اندلاع ثورة الشعب السوري السلمية ضد النظام القمعي الاستبدادي الذي اتبع الحل العسكري خياراً وحيداً لقمعها ودون رادع , فكان الشعب السوري بكافة مكوناته ضحية هذا الحرب المدمر من قبل النظام وحلفائه والمنظمات الارهابية (داعش ومثيلاته) الذي راح ضحيته مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمعتقلين والمشردين وملايين اللاجئين والمهجرين .
كما تعرض الشعب الكردي في كردستان سوريا لاضطهاد مضاعف على ايدي الانظمة المتعاقبة على سدة الحكم وتعرض لسياسات ممنهجة بغية صهره في بوتقة القومية العربية حيث طبق بحقه المشاريع العنصرية والشوفينية من تعريب وتغيير لأسماء البلدات والقرى الكردية ومشروع الحزام العربي والاحصاء الاستثنائي الجائر واليوم يتعرض الشعب الكردي في كردستان لاشرس هجمة بربرية من قبل الجماعات التكفيرية الاجرامية وفي مقدمتها تنظيم داعش الارهابي.
إن المجلس الوطني الكردي في سوريا وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان يجدد التأكيد على النضال بلا هوادة في سبيل العمل من اجل ترسيخ مبادئ الديمقراطية لسوريا وتامين الحقوق القومية للشعب الكردي في كردستان سوريا وذلك من خلال العمل والتواصل مع سائر اطراف المعارضة الوطنية والمكونات القومية والدينية والمذهبية في البلاد من اجل الوصول الى سوريا اتحادية بنظام برلماني ديمقراطي تعددي عبر دستور عصري ضامن للحقوق والواجبات للكل السوري دون اقصاء او تهميش لأحد .
وبهذه المناسبة يدعو المجلس جميع القوى الكردستانية ومنظمات حقوق الانسان في العالم بالضغط على (pyd) بالإفراج الفوري عن قيادات و كوادر المجلس الوطني الكردي وكافة نشطاء الرأي في سجونه و طي ملف الاعتقالات السياسية والكف عن سياسة التفرد وإصدار الفرمانات المنافية للائحة حقوق الانسان والبعيدة عن قيم الانسانية واخلاق الكوردايتي ووقف العمل بالممارسات اليومية من كم للأفواه و الاعتقالات والنفي والتشريد …
كما ان المجلس الوطني الكردي يدعو جماهير شعبنا الكردي والفعاليات السياسية و المكونات القومية والدينية المذهبية ومنظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الانسان وانصار السلم والحرية الى وقفة احتجاجية تضامناً مع معتقلي المجلس و احياءاً للذكرى السنوية الثامنة والستين لليوم العالمي لحقوق الانسان 
8/12/2016
الآمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…

هجار أمين في أروقة السياسة الكردية في أربيل ودمشق والقامشلي، تتناقل الأوساط السياسية أحاديث عن فصل جديد يُكتب في ملف كرد سوريا، فالرئيس مسعود بارزاني، بثقله التاريخي وخبرته الدبلوماسية، يبدو جاهزاً لقيادة مرحلة دقيقة وحاسمة، قد تُعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة. في قاعة مفترضة، تجلس وفود ثلاثة: ممثلون لسلطة دمشق بوجوه محنكة، تحمل ورقة “الوحدة الترابية” كشماعة لكل حديث. ومقابلهم،…

د. محمود عباس   في سوريا اليوم، لا يعود قصر الشعب مجرد مقرّ حكم أو رمز سيادي، بل يتحول إلى مرآة مكثّفة لانهيار فكرة الدولة نفسها. فهذا القصر، حيث يقيم الرئيس أحمد الشرع، المعروف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، يقوم فوق أرض رخوة من الشرعية المؤجلة، لا لأنه نتاج انتقال ديمقراطي، بل لأنه ثمرة تسوية دولية هشّة مع تنظيم كان،…

سيروان بركو   قرار قناة شمس بعدم بث اللقاء المسجّل مع رئيس سوريا في المرحلة الإنتقالية، أحمد الشرع، ليس تفصيلاً تقنياً ولا مزاجياً، بل موقف سياسي وإعلامي له وزنه وسياقه. قناة شمس هي قناة الرئيس مسعود بارزاني، والرئيس بارزاني يلعب اليوم دوراً محورياً في البحث عن حلول عادلة للكرد في سوريا الجديدة، وفي محاولة تجنيبهم مزيداً من الخسائر في مرحلة…