الهنود الكورد خسروا والسود الكورد نجحوا في امريكا 1-5

عبد القهار رمكو
المحاولة هنا ليست بقصد تسليط الضوء على تلك المرحلة في امريكا الجديدة لانها شائكة ومعقدة ودموية وحزينة وطويلة . 
ولكنني بعد المراجعة في مجرياتها وجدت البعض من فصلوها تشبه وضعنا الكوردي الحالي رغم الفارق بينهم 300 عام ! والمحاولة هنا لتوضيح الفرق بين دور الهنود والسود في امريكا المكتشفة وبين الهنود ,الكورد من الذين وقفوا في وجه الانظمة بكل جرأة وبين السود, الكورد ممن دخلوا في خدمة تلك الانظمة عن الجهل ومن الخوف ثم تعاونوا معها وكانهم جزءا منها ! ولمعرفة من المستفيد منها ؟. 
وليس تقييم تلك الحقبة المرة والسوداء والطويلة في تاريخ امريكا الجديدة التي تحولت الى وحيد القرن خلال فترة قصيرة !. 
وما اكتبه هو بقصد مراجعة المناضلين لها واستفادة المهتمين من القيادات الكوردية والقادرين والمتمكنين والكوادر واصحاب القرار . ليسهل عليهم القبول بالتحديث للعودة الى طريق الصواب لمتابعة الاحداث .وليس البقاء في المؤخرة مجهول الاتجاه كما هو حالنا 
كما تعلمون منذ ان تم اكتشاف امريكا لم يتم التفاهم بين الهنود الحمر اصحاب الارض والقادمين البيض من الوافدين الجدد من السجناء والجنود والمغامرين اليها باعداد هائلة . 
لذلك تمت المواجهة العسكرية والملاحقات ونصب الكمائن للبعض .
بحكم ان الهنود رفضوا وجودهم دعونا من القبول بدينهم او التكلم بلغتهم .
وكانت النتيجة الطبيعية الرفض من قبل الهنود الحمر ,الكورد للوجود الاجنبي كليا على اراضيهم ظل المقاتلين في مواجهة عناصر الدخلاء الجدد ومحاربتهم والعداء لهم من دون المراجعة او تقييم الامور او حتى ارسال وفد من شحص واحد للمعرفة والغاية من وجودهم بل ظلوا يقاتلوا بقصد التخلص منهم .
كما هو حالنا اليوم في الدول التي تجزأت كردستان فيما بينهم ارضا وشعبا بدون دراسة او اية استراتيجية كوردية واضحة او برنامج عمل لتحديد الفترة الزمنية او الاهداف القريبة او البعيدة . 
الى جانب اغلب مواقف قيادات وكوادر الاحزاب كانت ارتجالية دون الترجمة واعطاء الوعود ولم ينفذوها ولا حتى التفكير في مصلحة احزابهم بل التقلب مع الوقت . 
والمصيبة لم يظهر لا من بين الهنود ,الكورد ولا من طرف السود الكورد اي توجه جدي للتعاون معا ولا التفكير بوحدة الصف ولا بوحدة المطالب ولا بتوحيد الهدف 
وكذلك بالنسبة للقادمين الجدد لم يظهر من بينهم من ينبههم على العيش المشترك وبان الاراضي تكفي للجميع ويتوفر فيها العيش للجميع حيث ظل التفرد بالقرار ,
بحكم غياب ذلك التوجه كانت المصيبة الدامية لعشرات الاعوام حيث كانت شريعة المسدس 
لذلك كان البيض يحاربون الهنود باحدث الاسلحة المميتة بالاضافة الى نشر الخمر والديناميت ـ البارود والدخان ـ التبغ , بينهم للتجارة وحتى ظهور بعض الامراض الفتاكة بينهم فازداد وضعهم سوءا. 
والاخطر تم توسيع دائرة خلق الفتن من قبل الابيض بين الهنود الكورد وتشجيع العشائرية لمعاداة البعض و وقعت المذابح بين الهنود ـ الكورد , الكورد انفسهم وتم اضعافهم اكثر وظلوا يلعقوا جراحهم حتى الامس القريب . 
بالاضافة الى وقوع المذابح بين القادمين الجدد والهنود ـ الكورد وخسر الطرفين العديد العديد وسقطت مئات الالوف من الضحايا وازدادت الاحقاد .
ملاحظة : كلي امل متابعة جميع الاقسام ثم الحكم عليها في النهاية مع احر التحيات
الى اللقاء مع تكملة القسم الاول 
01 كانون الاول 2016 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…