على ضوء شمعتك الخمسين بريق يخبو ووميض آن له أن يشع


دومام اشتي

بارتي ديمقراطي كوردستاني _ سوريا , اسم لمع في سماء الوطن , وتلألأ  بين النجوم والكواكب , اسم   وفعل  وعمل   مضن  كتبه رعيل جبارٌ من أساتذتنا الكرام , رعيل وضع النقاط على الحروف , ضحى بنفسه في سبيل شعبه, وفي سبيل لم الشمل الكوردي المتشرذم والمبعثر نتيجة سياسة الاستبداد والإقصاء…
رعيلُُُ ضحى بدمه في سبيل نصرة وطنه وأبناء وطنه … شعب استشهد في ميسلون وجبل الشيخ والشاغور و……الخ وغيرها  الكثير الكثير من المعارك التي راح ضحيتها خيرة أبناء شعبنا الكوردي  ….
وبدلا من المساواة في الحقوق والواجبات , وبدلا من أن يكون المقياس والمعيار الوحيد للفرق بين المواطنين هو مدى الولاء ومدى الوطنية ….

راح من كان يُفترض بهم أن  يكونوا  أصدقاءنا  راحوا ينكلون بنا ويزجون في السجون خيرة الرجال والوطنيين الكورد …..
في ضوء هذه الأحداث الدامية ,وهذه الأوضاع المأساوية والصعبة نشأ البارتي الديمقراطي الكوردستاني في سوريا وضم في صفوفه جميع شرائح الكورد من أميين ومتعلمين فلاحين وعمال ومثقفين و…..
وكان بحق حزباً يستحق كل التقدير والامتنان ….
بل ونرفع قبعتنا وننحني لكل وطني  شريف ساهم في بناء هذا الصرح الحضاري …..


لن اسرد في مزايا الديمقراطي الكوردستاني مطولاً… فمهما قلنا ومهما كتبنا..

ربما لن ننصف ذلك الرعيل الأول ..
والذي بحق يستحق أن يطلق عليهم كُلهم لقب الأبطال دون استثناء ….

سوى  بعض الأمور والأحداث التي رافقت مسيرة بعض الشخصيات التي ماتزال حية حتى هذه اللحظة وهي قائمة على رأس حزب آخر…….
على العموم ..

ونحن نعيش لذة الفرحة التي تغمرنا بعيدِ ميلادكَ الخمسين يحز في نفسنا جميعا ما آل  إليه  الوضع الكوردي في سوريا من تشرذم وتفرق وتعدد في الأحزاب والمنطلقات والأهداف..
 بل ما يزيدني حزناً وآلماً إن بعضاً من الرعيل الأول ومن الذين  كانوا حاضرين في الاجتماع  التأسيسي الهام في دار المناضلة روشن بدرخان بحلب آنذاك،  باتوا اليوم على الطرف الأخر من المعادلة الحزبية باتوا  اليوم كما بالأمس والبارحة على نقيض تام من منطلقات الديمقراطي الكوردستاني ومصرين  على حذف حروف ( السين والتاء والألف والنون) من الكلمة الأخيرة من اسم الحزب واليوم ونحن نعيش لذة الفرح صار لدينا عددمن الأحزاب والتنظيمات حتى أننا نستطيع أن نصدر عدداً منها إلى أي دولة تريد لأننا في حالة فائض منها ( بالرغم من كل شيء سأحتفل مع أي حزب في ميلاده آل (أياً يكن ) أذا كان الهدف منه هو الشعب لا الشخص والعمل لا الكُرسي …..
– بارتي ديمقراطي كوردستاني شعاع لمع في سماء سوريا منيراً الدرب للكادحين والمثقفين و…..

من الكورد المهجرين والمحرومين …
لكنه تحول إلى  شعاع خبا بريقهُ لكثرة المتربصين به ولكثرة الحاقدين عليه….

شعاع  تجزأ إلى …..
شعاع  خبا … لأنه أجبر على المكوث في المربع السياسي الأول الذي انطلق منه وكافح تحت سقف مناخه الضاغط الذي رافق تأسيسه قبل نصف قرن من الزمن …
ولما يزل رهيناً للوضع الذي يعيشه في الداخل نتيجة السياسات التعسفية وحالات الطوارئ …..

ناهيك عن عمليات الانشقاقات ..

والتنكيل …..
ولابد له أن ينتقل من ذلك الوضع وتلك الحالة إلى الدخول في صلب المشهد الدولي الذي سيكون حاضناً لنا وبكل تأكيد شريطة أن نتجاوز عقباتنا الداخلية وخلافاتنا الشخصية …
ذلك المشهد الذي يمكن أن يحضن البارتي وغيره من الأحزاب الكوردية الموقرة شريطة عدم التهجم على (سواء على أنفسنا , أم على غيرنا) وعند دخول البارتي إلى معترك المشهد السياسي الدولي , وحين ينتقل بالممكن والمتاح من حالة السرد إلى الفعل والانسجام ..

والترفع عن …..
إضافة  إلى غربلة وعملية جرد للواقع الكوردي العام … أضف إلى ذلك الأجندة السياسية المتماشية والموازية مع أجندة العمل الوطني الداعم والمتطلع إلى أجندة العمل السياسي الدولي والغير متكأ عليه ….


حينها ..

سيكون الوميض الكوردي الديمقراطي الكوردستاني قد شع وملأ وأنار السماء….

ومهد الطريق والدرب للكفاح
أتقدم بأحر التبريكات والتهنئة إلى كافة أطياف الشعب الكوردي بمناسبة اليوبيل الذهبي لأول تنظيم سياسي كوردي في سوريا متمنياً له ولرفاقه الحاليين التقدم والعمل من أجل…الكوردايتي …
كما نهنئ ونبارك للأسرة البدرخانية شرف احتضانها لأول أجتماع تأسيسي لأول تنظيم كوردي في غرب كوردستان
domam11@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…