فيسبوكيات

من الكوارث التي أتى بها العمال الكردستاني.

هوشنك أوسي
مطلع التسعينات، مارس حزب العمال الكردستاني حملة استهداف للمدارس التركيّة في المناطق الكرديّة، عبر احراق المدارس او اختطاف المعلمين او اغتيالهم. وكانت الحجّة والمبرر وقتذاك، أن هذه المدارس تدرّس وتكرّس الفكر الاتاتوركي واللغة التركيّة في المجتمع الكردي. 
وهكذا، مئات وربما آلاف القرى، بقي اطفالها دون مدارس، دون تعليم، يبتلعهم الجهل والاميّة والفقر. وفي الوقت عينه، اللغة الرئيسة والأولى في مؤتمرات ووثائق الحزب، كانت اللغة التركيّة. وما زال الامر على حاله، حتى يومنا هذا.
لم ينصت العمال الكردستاني للانتقادات الموجّهة له، الكرديّة منها والعالميّة. ومضى في سياسة التحرير من الاتاتوركيّة، عبر التجهيل ومنع التعليم. لم تسأل قيادات الكردستاني وقتذاك، (وأوجلان كان وقتها في دمشق وموافق على تلك الممارسات)، لم تسأل نفسها، أولم تدرس في تلك المدارس والمعاهد التركيّة؟! وبل، أولم تدرس تلك القيادات في الجامعات التركيّة (الاتاتوركيّة) في انقرة واسطنبول؟!.
الآن، يمارس الحزب، شيء يشبه ما مارسه في حقبة التسعينات في كردستان تركيا، على كرد سوريا. شيء هو مزيج من “البول-بوتية والآبوجية”.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…