من الكوارث التي أتى بها العمال الكردستاني.

هوشنك أوسي
مطلع التسعينات، مارس حزب العمال الكردستاني حملة استهداف للمدارس التركيّة في المناطق الكرديّة، عبر احراق المدارس او اختطاف المعلمين او اغتيالهم. وكانت الحجّة والمبرر وقتذاك، أن هذه المدارس تدرّس وتكرّس الفكر الاتاتوركي واللغة التركيّة في المجتمع الكردي. 
وهكذا، مئات وربما آلاف القرى، بقي اطفالها دون مدارس، دون تعليم، يبتلعهم الجهل والاميّة والفقر. وفي الوقت عينه، اللغة الرئيسة والأولى في مؤتمرات ووثائق الحزب، كانت اللغة التركيّة. وما زال الامر على حاله، حتى يومنا هذا.
لم ينصت العمال الكردستاني للانتقادات الموجّهة له، الكرديّة منها والعالميّة. ومضى في سياسة التحرير من الاتاتوركيّة، عبر التجهيل ومنع التعليم. لم تسأل قيادات الكردستاني وقتذاك، (وأوجلان كان وقتها في دمشق وموافق على تلك الممارسات)، لم تسأل نفسها، أولم تدرس في تلك المدارس والمعاهد التركيّة؟! وبل، أولم تدرس تلك القيادات في الجامعات التركيّة (الاتاتوركيّة) في انقرة واسطنبول؟!.
الآن، يمارس الحزب، شيء يشبه ما مارسه في حقبة التسعينات في كردستان تركيا، على كرد سوريا. شيء هو مزيج من “البول-بوتية والآبوجية”.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…