مسرحية الحسكة

 جمال حمي
إليكم خمسة عشرة دليلا ، تثبت أن مايجري في الحسكة من اشتباكات ما بين النظام السوري وميليشيا الـPYD هي مجرد فبركات وتمثيليات على الشعب الكوردي
1- لو كانت الخصومة حقيقية ، والإشتباكات حقيقية ، وأن هنالك صراع حقيقي ، لإمتدت نيرانها إلى باقي نقاط التماس ما بين الفريقين ، ولا سيما في قامشلو وكوباني وعفرين
2- مازال التنسيق ما بين الفريقين يجري على قدم وساق في بقية المناطق التي يشرفان على إدارتها معاً
3- مازالت قوات الـ ypg التابعة لحزب الـ pyd تحرس المقرات الأمنية والعسكرية للنظام السوري في العديد من المناطق التي يديرها الفريقان المتصارعان في الحسكة اليوم
4- لاتزال قوات النظام السوري ، وميليشيات الـ pyd ترابط جنباً إلى جنب في حلب وفي مناطق تماس أخرى مع المعارضة السورية المسلحة
5- مايزال الفريقان متواجدان في الحلف الإيراني والروسي ، وهنالك صمت إيراني واضح حول الخصومة المزعومة مابين حلفاءه وهما النظام السوري ومنظومة الـ PKK وفرعها السوري الـ pyd
6- يعتبر النظام السوري هو الشريان الحيوي و الرئيسي الذي يمد ميليشيات الـ pyd بالمال والسلاح بالتنسيق مع أمريكا ، ولذلك يستحيل عقلا ومنطقاً أن يستغني الـ pyd عن النظام السوري ويدخل في خصومة معه ، لاسيما أنه خلق لنفسه محيط معادي
7- تعتبر ميليشيا الـ pyd ذراع النظام السوري الضاربة في الشمال السوري ، ومن أشرس حلفاءه ضد المعارضة السورية المسلحة ، ولذلك يستحيل عقلا ومنطقاً أن يستغني النظام السوري عنه ، في الوقت الذي خسر فيه حلب وبات في وضعٍ حرج جداً
8- تعتبر ميليشيا الـ pyd هي القوة الكوردية الوحيدة التي قدمت خدماتها للنظام السوري ، وإستطاعت قمع ثورة الكورد والقضاء على أي حراك ثوري كوردي ضد النظام ، وهي القوة الكوردية الوحيدة التي تستطيع لجم المجلس الوطني الكوردي المعارض للنظام السوري ، وإفشال كل حراكه ، ولذلك يستحيل عقلا ومنطقاً أن يستغني عنه النظام السوري ، في هذا الوقت العصيب الذي يمر به
9- يحاول النظام السوري جاهداً ، على تقديم هيئة التنسيق الوطنية والتي يشكل الـ pyd شريكاً رئيسياً فيه ، للرأي العام الدولي ، على أنها المعارضة المعتدلة والمقبولة لديه ، وهي الجهة الوحيدة التي يمكن أن يجلس معها النظام على طاولة المفاوضات ، لذلك يستحيل عقلا ومنطقاً أن يستغني عن الـ pyd ولا سيما هو اللاعب الرئيسي في الهيئة وله سيطرة مسلحة على الأرض .
10- لم يعد خافياً على أحد ، مدى إرتباط حزب العمال الكوردستاني بالمشروع الإيراني في المنطقة ، وهو من يدير حزب الـ pyd وميليشياته ، وتورط في هذا المشروع حتى أذنيه بحيث لم يترك له أي خطوط للرجوع ، فرأسه بات مطلوباً من الجميع ، وليس له عمق إستراتيجي سوى إيران والنظام السوري ، لذلك يستحيل عقلا ونقلا أن يدخل الـ pyd في خصومة حقيقية مع النظام السوري .
11- العلاقة مابين حزب العمال الكوردستاني وتابعه الـ pyd مع المحور الإيراني والسوري ، هي علاقة عضوية وإستراتيجية وثيقة ، ولا يمكن أن تتأثر تحت أي ظرف كان ولا سيما في الوقت الذي يخوض هذا المحور حرب وجودية مع المسلمين السنة في المنطقة ، والقضية بالنسبة لجميع من تورط في هذا الحلف ، هي معركة كسر العظم ، وقضية أن نكون أو لانكون .
12- لا يمكن لإيران أن تخوض في حرب وخصومة مع حزب العمال الكوردستاني وتابعه الـ pyd في الوقت الذي أعلن فيه الكورد عن ثورة وإنتفاضة مسلحه ضدها في إيران ، وهي بأمس الحاجة الآن إلى شريكها حزب العمال الكوردستاني لإخماد الثورة الكوردية في كوردستان إيران ، ولذلك لن تسمح إيران بدورها للنظام السوري بأن يخوض حرباً حقيقية ضد تابع حزب العمال الكوردستاني الـ pyd في الوقت الراهن
13- يجب عدم التغاضي عن مشروع إعلان إستقلال إقليم كوردستان الذي أعلن عنه الرئيس مسعود البرزاني ، والذي تعارضه إيران بشدة ، وهي بأمس الحاجة إلى شركائها في حزب الإتحاد الوطني الكوردستاني الذي يتزعمه جلال طلباني وحزب كوران الذي يتزعمه نيشروان مصطفى وحزب العمال الكوردستاني الذي يتزعمه جميل بايك ، وذلك للعمل على إجهاض مشروع الإستقلال ، ولذلك يستحيل عقلا ومنطقاً أن تدخل إيران في صراع حقيقي مع منظومة حزب العمال الان وهي بأمس الحاجة إلى خدماتها .
14- جاءت مسرحية الحسكة ، لؤأد الإنتفاضة الكوردية التي كان يتم التحضير لها من قبل المجلس الوطني الكوردي ضد ممارسات ميليشيات الـ pyd بحق الشعب الكوردي ، بذريعة أنها تخوض الآن حرباً ضارية ضد النظام السوري ، ولكسب تعاطف الشارع الكوردي ، بعد موجة الإنتقادات العارمة التي تعرض لها مؤخراً ، بسبب إعتقالها لرئيس المجلس الوطني الأستاذ إبراهيم برو .
15- أرادت إيران إيجاد مبرر قوي لإدخال ميليشياتها الشيعية إلى المنطقة بشكل علني ومكشوف هذه المرة ، ولا سيما بعد الخسائر الفادحة التي تلقتها من قبل جيش الفتح في محافظة حلب ، فقامت بإفتعال حرب ما بين النظام السوري ، وميليشيات الـ pyd لفتح طريق إمداد واسع وعلني بإتجاه حلب .
ولولا علمي ويقيني بأن الكثير من الناس ، لا طاقة لها لقراءة المقالات الطويلة ، لأتيتكم بأدلة عقلية أخرى تدل على أن ما يجري في الحسكة هي مجرد فبركات وتمثيليات ، ومجرد خداع على حساب الدم الكوردي ، الأداة فيها حزب الإتحاد الديموقراطي الـ pyd ، لكني أكتفي بهذا القدر ودمتم بخير
عن صفحة الكاتب
https://www.facebook.com/groups/509108035931682/permalink/644221252420359/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمار عبد اللطيف يتحضر السوريون الأكراد للاحتفال بعيد “نوروز”، الذي يأتي هذا العام في أجواء مختلفة بعد إقراره للمرة الأولى عيداً رسمياً في البلاد، عقب عقود من منع الاحتفال به من قبل النظام المخلوع. إلا أن التغيرات التي شهدتها سوريا بعد سقوط النظام ستغيّر هذا العام وجه الاحتفال وشكله. ويترقب كثير من السوريين، ولا سيما في المناطق ذات الوجود الكردي،…

لوند حسين* يُقدَّم المطلب الكُردي في كثير من الأدبيات السياسية السائدة في الشرق الأوسط، ولاسيما أوساط الأنظمة الغاصبة (المُحتلة) لِكُردستان بوصفه تعبيراً عن نزعة «انفصالية»، غير أن هذا التوصيف يثير إشكالية مفاهيمية عميقة، إذ إن مفهوم الانفصال يُفترض وجود وحدة سياسية وطنية قائمة يسعى طرفٌ ما إلى الانفصال عنها؛ ففي الحالة الكُردية، تبدو الصورة التاريخية أكثر تعقيداً؛ فالمُطالبة الكُردية لا…

هوزان يوسف الجغرافيا الزمانية للألم والأمل لا يمثل شهر آذار في الوجدان الكردي مجرد حيزٍ زمني في تقويم السنة، بل هو “جغرافيا زمانية” استثنائية تختزل سردية شعبٍ بأكمله. في هذا الشهر، تتقاطع خطوط المأساة مع خطوط الانبعاث، ويتحول التقويم إلى سجلٍ مفتوح من الفقد والبطولة. بالنسبة للكردي، آذار ليس شهراً عادياً؛ بل…

أغيد أبو زايد للعام الخامس عشر على التوالي، يحتفل السوريون بذكرى انطلاق الثورة السورية التي تصادف في الثامن عشر من آذار من كل عام، حيث انطلقت الثورة في هذا اليوم بعد أن مرت بإرهاصات خلال الأشهر التي سبقت هذا التاريخ، مهدت الطريق أمام احتجاجات شعبية سلمية طالبت بإصلاحات واسعة، قبل أن يرفع السوريون سقف المطالب بإسقاط النظام، بعد أن…