قيادتي ب ي د ي ب ج يمهدون للتفرد بالساحة

عبد القهار رمكو
  بتوجيه من قيادتي ب ي د ـ ي ب ج قامت الاسايش باختطاف المناضل الكوردي المعارض الاخ ابراهيم برو , رئيس المجلس الوطني الكوردي السوري من مدينة قامشلو من الشارع وجرجرته. ثم اخفوه حتى تم ابعاده مكرها عن مدينته قامشلو وتم طرده بالقوة الى خارج الحدود ليس باتجاه الحسكة لكي لا يتهم النظام في العملية القذرة غير الاخلاقية. وليس باتجاه الجندرمة ـ التي كانت ستقوم عن قصد باستقباله لكسب الكوردي الى جانبه بل تم دفعه باتجاه اقليم كردستان تحديا لهم على مواقفهم الايجابية المشرفة من القضية الكوردية والمجلس الوطني الكوردي السوري وتقديم المساعدات وغيرها ذلك كان التاكيد لنا بانه ليس هنالك اية حصانة او اعتبار لاي كوردي كان فقط حتى ولو كان رئيس مجلس, او سكرتير الحزب في ظل قيادات الكانتونات في المنطقة الكوردية لانهم بيادق مسيرين وليسوا مخيرين.
بينما غيرهم حيث نجد الجنجويد يسرحون ويعربدون بلا حدود في ظلهم الاسود. وهذا هو التاكيد على تبعية قيادتي ب ي د ـ ي ب ج , للنظام وغياب الدور الكوردي وحقوقه في مناطقه !.  وهو الديل ايضا على ان قيادتي ب ي د ـ ي ب ج , تنفذ اجندات اسيادها المعادية للفكر المتحرر وضد كل من ينادي بالمبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان وبالكوردايتية ـ التاخي الكوردي الفعلي في هذه الظروف العصيبة . كما يفعل المجلس الوطني الكوردي بقيادة الاخ ابراهيم برو رغم ضعف دورهم والتعتيم عليها من قبلهم النظام الاستبدادي واعوانه في تلك الكانتونات. وهذا يدخل في خدمة قيادتي ب ي د ـ ي ب ج , لانه يجد فيها الطريق الى التفرد بالساحة وهذا يرضي بنفس الوقت حكام كل من دمشق وطهران ولكن من المعروف ان الاخ ابراهيم برو , ومن معه في حزبه والمجلس الوطني اصحاب الكلمة ومع السلام وحرية الراي والتعبير ومع رفع القلم وضد رفع السلاح المضر للكوردي ورغم مواقفهم الضعيفة في مواجهة النظام الاستبدادي وامكانياتهم الضعيفة وللتاكيد عليها لم يستطيعوا خلال تلك الفترة كلها لا تشكيل اتحاد كوردي ولا تشكيل مظلة كوردية يمكن التحرك من خلالها ويكون لهم وزنهم وثقلهم في تغيير الوضع بما فيها تخليص عقلية قيادات تلك الكانتونات من التفرد بالسلطة وبالقرار وحجم خطورتها عليهم ولكن رغم انهم استطاعوا وقف لقاءات الاخ ابراهيم برو مع من حوله والجماهير لتنويرهم على درب الاتحاد والتعاون الكورديين الا انهم لا ولن يستطيعوا ايقاف دوره لقول كلمة الحق حيثما يكون وطرده هو نوعا من الاعتقال الجديد لكي يسهل عليهم التفرد بالقرار من خلال تحديهم لكل من يرفض الانصياع لشهواتهم التي يستمدونها من اقبية النظام الاستبدادي القمعي في دمشق الحزينة
 14 اب 2016 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…