رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا حول راهن الازمة السورية .

بعد مرور اكثر من خمسة سنوات على الازمة السورية اصبحت الازمة السورية تتعقد اكثر فاكثر بسبب كثرة التدخلات الخارجية من الدول الاقليمية والدولية لتنفيذ أجنداتها على حساب دماء ودموع ومأساة السوريين وحتى ان الكثير من الاراضي السورية أصبحت محتلة من قبل بعض الدول المتنفذة والمنظمات الارهابية والتي أقامت الكثير من القواعد والمنشآت العسكرية بالضد من ارادة الشعب السوري وبمرور هذه الاعوام تبين لنا ان ماكانت تقوم به هذه الدول ليس لمساعدة الشعب السوري للخلاص من النظام انما للخلاص من نفاياتها البشرية والارهابية ﻹتحت الحدود الدولية لمرور هؤلاء الارهابيين وخاصة من اوروبا للوصول الى الاراضي السورية والانضمام الى المجموعات الارهابية المسحلة التي تحارب الشعب السوري ولا تحارب النظام بحجة محاربة النظام واسقاطه وبذريعة محاربة هؤلاء الارهابيين تدخلت تلك الدول بقواتها وقاذفاتها لمحاربة الارهاب المتمثلة بداعش والنصرة ولم تحارب النظام كما كانت تدعي بدعم المعارضة لاسقاط النظام .
واكثر ماتقوم به هو دعم البعض من الفصائل العسكرية الصغيرة بالسلاح والتدريب لتنفيذ أجنداتها وتؤكد هذه الدول بان الحل العسكري مستحيل في سوريا كي لا تدعم قوى المعارضة بالاسلحة النوعية المتطورة القادرة لتتفوق عسكريا على النظام واسقاطه وخاصة المضادات الجوية وتصر على الحل السياسي في الوقت الذي تعمل في المفاوضات والحوارات العلنية والخفية لابقاء على رأس النظام بحجة الحفاظ على سوريا الموحدة والحفاظ على مؤوسسات الدولة وكيانها وعدم تقسيم سوريا.
وباطالة الازمة والمجتمع الدولي يتهرب من الحل العسكري والسياسي وخاصة الولايات المتحدة الامريكية ليتمكن النظام تحقيق الانتصار العسكري والقضاء على فصائل المعارضة في الوقت الذي يستمر حلفاء النظام بدعمه عسكريا وماديا وبالمقاتلين.
والان اصبح الشعار الرئيسي لجميع الدول التي كانت داعمة للمعارضة هي محاربة الارهاب اولا كما ينادي به النظام خاصة بعد العمليات الارهابية التي جرت مؤخرا في أوربا .
وللخروج من الازمة وبعد هذا الدمار والخراب الحاصل في سوريا حيث الضحايا بالالاف وكذلك المصابين والمعتقلين والمهاجرين والنازحين بالملايين . ولانهاء الازمة والخروج منها على قوى المعارضة السياسية والعسكرية العمل على انعقاد مؤتمر وطني لجميع قوى المعارضة لتوحيد الصف والخطاب السياسي وتحديد الهدف الرئيسي والعمل المشترك والمنسق بين جميع القوى والفصائل على الارض وتحديد هوية سوريا المستقبل بانها دولة علمانية ذات حكم ديمقراطي برلماني ووضع دستور سوري حديث يضمن حقوق جميع السوريين في العيش بحرية وكرامة مع ضمان حقوق جميع المكونات السورية القومية والاثنية وتثبيت ذلك في دستور سوريا المستقبل .
قامشاو 13/8/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   لا يحتاج الشعب الكوردي اليوم إلى مراجعة عدالة قضيته، ولا إلى إعادة النظر في حقه القومي، ولا إلى التراجع عن حلمه التاريخي في كوردستان موحدة وحرة، بل يحتاج إلى شيء آخر أكثر إلحاحًا، إعادة النظر في أدوات النضال وأساليبه بما ينسجم مع العالم الذي يتشكل من حوله. فالحق القومي الكوردي ليس محل نقاش بالنسبة لنا، كما…

ماجد ع محمد من بعض العبارات التي توجَّه عادةً لأبناءٍ هم دون مستوى الآباء فيما يحملون من القيم والخصال والمواقف المشرفة، جاء في كشكول السلف: “نريد تهذيبًا يُعيد إلى ابن هذا الزمان شيم الأقدمين”. ولكن السؤال المطروح هنا هو: يا ترى من الذي سيقوم بمهمة التهذيب وإصلاح الإعوجاج في الابن بعد أن غادر الوالد وغدا ذلك الابن هو الآمر والناهي؟…

فيصل اسماعيل   لم يعد المشهد السياسي في سوريا يسمح بمساحة رمادية طويلة. فالجمهور الكوردي اليوم لا يكتفي بالمواقف أو البيانات، بل يبحث عن قوة سياسية قادرة على التأثير وصناعة القرار. وفي هذا السياق، يجد المجلس الوطني الكوردي نفسه أمام سؤال جوهري: هل يريد أن يكون بديلًا سياسيًا حقيقيًا أم يكتفي بدور المراقب؟ الحقيقة القاسية في السياسة أن الحضور الرمزي…

سرحان عيسى   في لحظة سياسية لافتة، دعا مصطفى هجري، أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، خلال خطابه أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، 15.04.2026 إلى إقامة نظام علماني في إيران بشكل صريح وواضح. هذا الطرح لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قراءة مباشرة لطبيعة النظام القائم على مرجعية دينية، وما يفرضه ذلك من ضرورة الفصل بين الدين والدولة كمدخل…