إختطاف ميليشيات ب ي د للسياسيين الكورد في قامشلو

المحامي عبد الرحمن نجار
 
مرة أخرى ميليشيات سلطة اﻷمر بالوكالة تختطف اﻷستاذ إبراهيم برو رئيس المجلس الكوردي ، سكرتير حزب yekîtî يكيتي الكوردي ومعه ثلاثة من رفاقه القياديين اﻷستاذ سليمان أوسو واﻷستاذ عبدالله عوجي واﻷستاذ أنور ناسو ، أثناء توجههم بالسيارة في مدينة قامشلو إلى مكتب الحزب وحجز السيارة .
وحيث أن تلك الميليشيات أقدمت في وقت سابق بالهجوم على مكاتب الحزبين الديمقراطي الكوردستاني في سوريا ويكيتي الكوردي ومكتب المجلس الكوردي وتنزيل العلم الكوردي وتخريب بعض محتوياتها وكتابة عبارات التخوين بحق المجلس الكوردي والعلم الكوردستاني الذي يعتبر شعار اﻷمة الكوردية وبحق الرموز الكوردستانية المعروفين دولياً بأنهم ممثلوا الشعب الكوردستاني وقادة نضاله.
علماً أن السيد إبراهيم برو كان معتقلاً لدى نظام اﻷسد المجرم قبل الثورة .
ويبدو أن قيادة ب ي د تأتيها إيعاذ من مخابرات النظام وهي تنفذ أوامره .
وحيث أن إستمرار هذا التنظيم ب ي د فرع ب ك ك في سوريا باﻹقدام على إرتكاب الجرائم السياسية والجنائية والجرائم ضد اﻹنسانية والكوردياتية وضد حقوق اﻹنسان وضد الحريات الشخصية والسياسية والديمقراطية ، والمخالفة للأعراف والقوانين وميثاق اﻷمم المتحدة بشكل مستمر ﻻتخدم إﻻ أعداء الشعب الكوردي ( اﻷنظمة الغاصبة لكوردستان ) .
وهذا التصعيد الغير أخلاقي والغير مسؤول يزيد التشرذم والصراع الغير المبرر بين اﻷحزاب والقوى الكوردستانية في الوقت الذي شعبنا أحوج من أي وقت إلى نبذ الخلافات الداخلية وتوحيد الخطاب السياسب الكوردي ورص الصفوف وتوحيدها في مواجهة اﻷنظمة الغاصبة لكوردستان والقوى اﻹسلاموية والعروبية اﻹرهابية التي تتصالح مع بعضها في الكواليس.
رغم خلافاتها التقليدية التاريخية واﻹيديولوجية والمذهبية وتوحد كلمتها وجهودها في المنطقة ضد أهداف وطموحات وتطلعات شعبنا في الحرية وحق تقرير المصير في الجزء الغربي والشمالي والشرقي من كوردستان ، وإعلان دولة كوردستان في الجزء الجنوبي من كوردستان .
حيث أنهم يتركون خلافتهم وصراعاتهم الدموية جانباً ليتمكنوا معاً لمنع قيام أي كيان كوردستاني ، وتمرير هذه المرحلة التي أتسمت بالتغيرات الكبرى وإلغاء إتفاقية سايكس بيكو وتأثيراتها .
وما يقدم إليه هذا التنظيم من أجل تغطية فشله في إدارة مناطق كوردستان سوريا وحماية أمنها يضر بالقضية الكوردية أفضح اﻷضرار ، وهي محل شجب وإستنكار وغضب لدى الشارع الكوردي . 
واليوم خرج أبناء شعبنا بمظاهرة في مدينة القامشلو الحزينة في وجه الممارسات الهمجية الرعناء لهذا التنظيم ونادوا : الحرية للمعتقلين من سجون ب ي د . 
والشعب يريد إسقاط ب ي د .
وقامشلو حرة حرة ب ي د يطلع برى . 
المجد والخلود لشهداء الكورد وكوردستان .
الحرية للأحرار الكورد من براثن وكلاء النظام اﻷسدي .
الحرية للشعب الكوردي واﻹستقلال لكوردستان .
الموت ﻷعداء الكورد والخونة .
ألمانيا : 2016/8/14

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالعزيز قاسم على ضوء التطورات الأخيرة، ولا سيما ما جرى في الأحياء الكردية في حلب، من حرب إبادة وحشية على المدنيين العزل، يبرز تساؤل جدي حول جدوى المسار التفاوضي الذي تنتهجه قيادة قسد والإدارة الذاتية مع حكومة الجولاني. فالمؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن هذا المسار يفتقر إلى الضمانات، في ظل سجل حافل بالعداء والانتهاكات بحق الشعب الكردي. وتزداد الصورة…

إبراهيم اليوسف بشار الأسد بين خياري المواجهة: الاعتذار أم إعلان الحرب؟ نتذكر جميعاً كيف أنه في آذار 2011، تعرّض أطفال في درعا للتعذيب داخل فرع أمني. كما نتذكر أن المسؤول المباشر كان رئيس فرع الأمن السياسي المدعو عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، الذي نُسب إليه تعذيب أطفال درعا، بدعوى كتابتهم على أحد الجدران عبارات تستهدف بشار الأسد. تلك الواقعة…

صلاح عمر في زمنٍ تتكاثر فيه الأقنعة كما تتكاثر الخرائط المزوّرة، وتُعاد فيه صياغة اللغة لا لتقول الحقيقة بل لتخفيها، يصبح الدفاع عن الاسم دفاعا عن الوجود ذاته. فالأسماء ليست حيادية في التاريخ، وليست مجرّد إشارات لغوية بريئة، بل هي عناوين للذاكرة، وشفرات للهوية، ومفاتيح للحق. حين يُستبدل اسم كردستان بتعابير فضفاضة مثل «أخوة الشعوب» و«الأمة الديمقراطية» و«الاندماج الديمقراطي» و«شمال…

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…