نحو الاكتفاء الذاتي غذائيا

عدنان بشير الرسول –ديركا حمكو 18/7/2016
لقد ازدادت هموم أبناء الشعب الكردي في كردستان سوريا مع إطالة أمد الحرب باضطراد في معظم مناطقه التي اكتوت بنيرانها المستعرة ونالت نصيبها كما هي الحال لمعظم المحافظات السورية الأخرى من سفك الدماء الذكية وتدمير وتشريد وما رافقتها من غلاء المعيشة وانحسار الكثير من موارد المعيشة ومستلزماتها لأسباب عديدة كقلة الموارد الزراعية وانقطاع الطرقات بين الكثير من المحافظات السورية وهشاشة الوضع الأمني مما سبب تدنياً للموارد الزراعية والناتجة عن عدة عوامل ومعوقات ومنها :

 

 1- ضعف أوجه الدعم الحكومي وبشكل متواتر للزراعة وخاصة عدم توفير البذار والأسمدة والمبيدات الحشرية بأنواعها.
 2- ندرة وجود الصناعات الزراعية في أماكن الانتاج كمعامل الكونسروة ومشتقات الحليب والحبوب وشركات التعبئة والتغليف مما يسبب ركوداً في الإنتاج المتوفر رغم قلته إلى جانب عدم استغلال الموارد الموجودة لقيام الزراعات المحمية كالبيوت البلاستيكية للزراعات الشتوية بالاستفادة من الغاز المرافق للبترول كما كان الحال بمشاريع البيوت البلاستيكية في تربسبيي سابقاً.
 3- بقاء مساحات من الأراضي الزراعية العائدة ملكيتها للمواطنين الكرد تحت سيطرة المستوطنات والمستوطنين المغمورين وعدم إيجاد حل لتلك المشكلة المزمنة والمؤلمة.
 4- إغلاق الحدود والمعابر الداخلية ضمن المحافظات السورية والخارجية مع الدول المجاورة لسوريا .
ورغم هذه المعوقات الكثيرة وغيرها .. والمصاعب الجمة لكن هناك أسس ومستلزمات عديدة للقيام بمشاريع زراعية (صغيرة ومتوسطة وكبيرة) وعوامل استمرار نجاحها جزئياً لإيجاد نوع من الاكتفاء الذاتي وخاصة الزراعات الصيفية والخريفية ومن هذه العوامل :
 1- توفر العديد من أسباب نجاح الزراعات المروية من المياه السطحية كالأنهار والينابيع والسدود مع توفر المياه الجوفية.
 2- وجود الأيدي العاملة والخبرات المكتسبة رغم انحسارها تأثرا بعوامل النزوح والهجرة.
 3- وجود مساحات من الأراضي الزراعية على اختلاف مسمياتها وأسسها القانونية كالتمليك و الاجار و الاستئجار والانتفاع ووضع اليد وغيرها.
 واستناداً إلى هذه المعطيات نرى ضرورة الانتقال من الزراعات البعلية إلى الزراعات المروية واستخدام المكننة الزراعية واستخدام طرق الري الحديثة كالرزاز والتنقيط وغيرها وصولاً إلى الحد الأدنى من الاكتفاء الذاتي غذائياً وإيجاد أرضية مناسبة لقيام الصناعات الغذائية في مراحل لاحقة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…