حزب الشعوب الديمقراطي والموقف الصحيح

توفيق عبد المجيد
السيد ادريس بالكان نائب رئيس حزب الشعوب الديمقراطي يقول في جلسة البرلمان التركي بعد الانقلاب الفاشل :
علينا حل المشكلة الكردية لأنها أكبر مشاكلنا … علينا أن نقوّي الديمقراطية والحريات … ما حدث أثبت أن المصل ضد الانقلاب هو الديمقراطية … علينا أن نزيل الخطاب الذي يدعو إلى التفرقة … على جميع السلطات تقوية الديمقراطية … علينا أن نتبع سياسة تستهدف رفع شأن الشعوب كلها … الديمقراطية هي الطريق الوحيد لمكافحة الانقلابات .
موقف استراتيجي يرتكز على استيعاب الواقع الجديد وتفهمه والانطلاق منه لحل القضية الكردية في تركيا بالحوار والتفاهم بعيداً عن العنف والعمل المسلح الذي أضرّ بالشعبين التركي والكردي وخلّف المآسي والكوارث .
ولا يخفى على أحد التصريحات الارتجالية التي أدلي بها بعد الانتخابات الأولى التي حاز فيها حزب الشعوب على ثمانين مقعداً في البرلمان التركي ولم تصب هذه التصريحات في خدمة الشعب الكردي ، ولم يستثمر ذلك النجاح بشكل صحيح ، فكان التراجع في الانتخابات الثانية ، واليوم يسلك حزب الشعوب الطريق الصحيح ويندمج مع الشعب التركي ليقف الجميع في وجه انقلاب عسكري جديد دفاعاً عن الديمقراطية والحريات ، وأعتقد أن المرحلة القادمة ستكون لصالح الجميع ولا أستثني منهم شعبنا الكردي في تركيا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…