دماء الشهيد عبد الرحمن قاسملو لن تذهب هدرا

توفيق عبد المجيد
من جديد وبعد أن استنفدت النضالات السلمية، واستمر نظام آيات الله المتخلف في قمعه، وازدادت وتيرة الإعدامات والإجراءات القمعية ضد المكونات غير الفارسية وفي مقدمتها المكون الكردي العريق الذي عاش ولازال يعيش على أرضه التاريخية ” كردستان ” والذي تمكن في أربعينيات الفرن الماضي من تشكيل جمهورية مهاباد برئاسة القاضي الشهيد محمد، ومساعدة فعّالة من أخوتهم كرد العراق بقيادة البارزاني الخالد، وبما أن ذلك الإنجاز لم يرق للنظام الإيراني فأطبق بكل قوته على الجمهورية الوليدة وقضى على الحلم الكردي في المهد، ولم يكتف بذلك  بل وأعدم نظام الملالي رئيس الجمهورية الوليدة ومن معه من الشخصيات الكردية التي ساهمت في إقامة الجمهورية ودافعت عنها، فعلقوا جميعاً على أعواد المشانق .
ولكن بالرغم من القمع المتواصل لنظام الملالي الجائر فلم يخمد نضال الشعب الكردي بعد تلك الانتكاسة واستمر في أخطر المحطات وأصعبها، كما لم يكف النظام المجرم عن متابعة سياسة القمع والاضطهاد والإعدامات بحق النشطاء والمناضلين الكرد ، بل وامتدت آلته الإجرامية إلى دول أخرى ليستمر في مسلسل التصفيات والاغتيالات، وليتمكن من تصفية القادة الكرد بأساليب الغدر والمكر والخداع في دول أوربية كالنمسا وألمانيا .
وبعد أن انطلقت ثورة الشعب الكردي في كردستان إيران أخاطب رؤوس القتل والإجرام ومن اغتال منهم – وهم معروفون – قادة الشعب الكردي في كردستان إيران، ومن اضطهدوا وظلموا وأفقروا كل الشعوب الإيرانية حتى العنصر الفارسي منها ، وصدّروا الطائفية والمذهبية إلى دول الجوار، وغدروا بالشعب الكردي شريكهم في ثورى الخميني ، ثم اغتالوا قادة الكرد كالشهيد عبد الرحمن قاسملو ، والشهيد صادق شرف كندي،  أقول مخاطباً القتلة ومن خطط لهم :
لقد آن الأوان لتدفعوا ضريبة جرائمكم، لتقدّموا مجرمين وقتلة ومدانين بجرائم مثبتة وموثقة إلى المحاكم في البلدان التي أقدمتم فيها على ارتكاب الجرائم بحق قادة الشعب الكردي، وأخص بالذكر محاكم النمسا وألمانيا التي حصلت الجرائم على أراضيها ، كما أهيب بأبناء شعبنا الكردي العاملين في منظمات حقوق الإنسان في البلدان الأوربية أن يعودوا إلى ملفات الجرائم التي ارتكبها قادة الإجرام والقتل في بلدان أوربية، ويفعّلوا الوقائع ويحركوها من جديد مطالبين الرأي العام الأوربي ببذل المساعي لتقديم القتلة إلى المحاكم لينالوا الجزاء العادل .
وأؤكد لنظام القتل والإجرام أن ثورة الشعب الكردي انطلقت ولن تتوقف حتى تحقيق الحق الكردي المسلوب ، وإحياء جمهورية مهاباد من جديد، كما أناشد الشعوب الإيرانية وخاصة العربية والآذرية والبلوش الانضمام لثورة الشعب الكردي لتتمكن هذه الشعوب مجتمعة من إزاحة هذا الكابوس الجاثم على صدور الجميع لتنال كل الشعوب الإيرانية حقوقها القومية والإنسانية المشروعة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…