في صلب قضايانا

صلاح بدرالدين
* مع كل التقدير لجميع ضحايا الخطف والاعتقال والتصفيات من جانب سلطة الأمر الواقع لحزب – ب ي د –  منذ أعوام خمسة ضد المختلفين معها ومع احترامنا الكبير بلا حدود  لمشاعر وآلام أهلهم وعوائلهم ومحبيهم الا أنه كما يبدو فقد انطلت لعبة تلك السلطة الجائرة على البعض من أحزاب ( المجلس ) وغيرهم : بيانات باعتقال المناضلين ثم اعلانات باطلاق سراح الأبطال ونقطة ومن دون معرفة ماجرى لهم والتي توحي بشكل غير مباشر وتفسر بأفضال الجهة الفاعلة – السلطة – شخصيا أرى من المناسب والمفيد أن يعلن كل من يتعرض الى الاعتقال كتابة ونشر مايحصل معه من أساليب قمعية وأسماء محققين وجنسياتهم ومعاملتهم  ونوع أسئلتهم  وما شاهده من حوله وتوثيقها بعد ذلك وايداعها لدى منظمات حقوق الانسان والرأي العام وبذلك وحده يمكن الوفاء  لضحايا الانتهاكات والاحساس بمحنتهم وليس بالمتاجرة – الحزبية – بأسمائهم والدوران بالفلك ذاته الى مالانهاية .
* كل التحية لمؤتمر المعارضة الايرانية المنعقدة في باريس وزعيمة حركة – مجاهدين خلق – السيدة مريم رجوي التي طالبت بكلمتها المعبرة اسقاط نظام طهران والتضامن مع شعوب ايران المحرومين من الحقوق القومية والديموقراطية من ( الكرد والعرب والبلوج والآذريين والتركمان ) كما أعلنت عن وقوف حركتها الى جانب الثورة السورية وضد نظام الاستبداد الذي يتلقى الدعم والاسناد من نظيره الايراني وبهذه المناسبة نقول بألم أن  – معارضتنا – السورية في غمرة انجرارها وراء الأنظمة والحكومات تناست أن هناك حركات سياسية شعبية وجماهيرية معارضة لأنظمة حكم بلدانها أقرب الى قضيتنا السورية وثورة شعبنا .
* تعليقا على ماتسرب عن ادلاء الرئيس أردوغان بدلوه وقبول مهلة ستة اشهر لبقاء – ألأسد – وذلك كبادرة حسن نية لنظيره الروسي ( نعم الورقة السورية تزدهر  في بازار المناقصات والمزايدات ) أقول : بالرغم من كل شهادات الزور الصادرة من ( المجلس والائتلاف )  لم أقتنع يوما من الأيام بجدية جميع المعنيين بالقضية السورية ( دوليا واقليميا ) دون استثناء وخصوصا مدعي صداقة الشعب السوري في دعم الثورة بتحقيق هدفها الأساسي : اسقاط نظام الاستبداد أما استخدام ورقة تنحي الأسد واللعب بمهل بقائه فلم ولن يكن سوى تحايل وضحك على – الذقون – تمهيدا للحفاظ على بنية النظام واطالة أمد قتل السوريين وخراب البلد وليتفقوا بعد ذلك على تقاسم حصص اعادة الاعمار ومشاريع الاستثمار  .
* من الواضح أن أي موقف متعاطف من أي كان تجاه الحقوق الكردية المشروعة وحقوق أي شعب مضطهد آخر واجب أخلاقي وانساني مشكور ولكن أن يزايد البعض من الساسة والاعلاميين من غير الكرد حتى على المناضلين الكرد أو يمعنوا في نقل الأحداث عموما بشكل مبالغ فيه ويكتبوا عن الحالة الكردية السورية مثلا بصورة مغايرة عن الواقع ويقارنوها – تعسفا – بالحالة القائمة في اقليم كردستان العراق كمافعل رئيس تحرير – الحياة – في مقالته الافتتاحية ماهو الا تجنيا على شعبنا واشعالا للفتنة بين كرد وعرب سوريا وطعنة في ظهر الثورة والحركة الوطنية الكردية والعربية فنحن كسوريين كردا وعربا وآخرين وبهذه الظروف الشديدة الخطورة لسنا بحاجة الى – مانشيتات – صحفية مثيرة بل الى الكلمة الواقعية الهادئة .
* كانت اجابتي على سؤال قنال العربية في أخبار الثامنة مساء اليوم حول تهديد النظام الايراني باجتياح كردستان العراق : نعم المواقف العدائية لأيران ليست جديدة وهناك تهديدات جدية للاقليم بذريعة انطلاق المعارضة الكردية الايرانية منه حيث المواجهات مستمرة بينهم وبين القوات الايرانية منذ أيام والهدف الرئيسي لحكام طهران ومراكز القوى المذهبية في بغداد وبعض الأحزاب الكردية المتواطئة في هذا الوقت هو مواجهة ارادة شعب كردستان العراق وسعي رئاسة الاقليم في اجراء الاستفتاء حول حق تقرير المصير وكمثال آخر للتهديدات المباشرة قيام النظام الايراني بتشييد قاعدة صواريخ على الحدود بالقرب من – حلبجة – و – سيد صادق – وضمن أراضي الاقليم الكردستاني .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…