رسالة إلى ديمستورا عن الإحصاء السكاني للكرد السوريين

السيد ستافان دي ميستورا (Staffan de Mistura) المبعوث الأممي إلى سوريا
بعد التحية:
تناقلت وسائل الإعلام المختلفة خبراً مفاده بأنّ حضرتكم صرحتَم بأن الشعب الكردي تبلغ نسبة تعداده 5% من السكان السوريين، مما أثار امتعاض النخب الكردية السياسية والثقافية. 
نعتقد بأنّكم جانبتم الصواب في التقدير، ولم تكن معطياتكم الإحصائية دقيقة، وصدور مثل هذا التصريح من أعلى مسؤول أممي مكلَّف بحلّ الزمة السورية يدلّ على عدم اطلاعكم على الوثائق الدقيقة الخاصة بالوجود الكردي في سوريا،  كما يدلّ على استئناسكم بأرقام من جهاتٍ غير موضوعية ولها مواقف شوفينية من الشعب الكردي ووجوده ودوره التّاريخي في بناء سوريا.
السيد ستافان دي ميستورا المحترم
نحن في اتحاد كتاب كوردستان سوريا نطالبكم بالكشف عن المصادر التي اعتمدتم عليها في هذا التصريح، لمعرفة مدى مصداقيتها وموضوعيتها، كما نضع بين أيديكم دراسة موثقة قام بها أحد الكتاب السوريين، تناول فيها الإحصاء السكاني بناء على تقدير عصبة الأمم عام 1925م، وتقديرات فرنسية يوم كانت سوريا تحت انتدابها، وسنعرض كنموذجٍ يمكنك البناء عليه والاستئناس به، فلا يجوز طرح تقدير رياضي عشوائي عن سكان شعب عانى الاضطهاد والظلم لعقودٍ طويلة.
إليك جزء من الدراسة التي قام بها الزميل الباحث علي الجزيري:
 ((سأتناول وثيقتين ناطقتين بالحقائق الدامغة على هذا الصعيد. لكن قبل عرض ذلك أود القول لا أحد يستطيع اعطاء الرقم الدقيق بعدد الكرد في سوريا، لأن المواطنين السوريين(على اختلاف انتماءاتهم الاثنية والدينية والمذهبية)هم مسجلون في أمانات السجل المدني تحت تسمية (عربي سوري)).
الأولى- وفق تقديرات عصبة الأمم عام 1925م كان عدد الكرد 300 ألف.ن. وبما أن نسبة التزايد (النمو) الطبيعي للسكان سنوياً تزيد عن 30 بالألف، فهذا يعني أن العدد سيتضاعف كل عشرين سنة في دولة شرق أوسطية كسوريا، وهذه معروفة لكل المعنيين بدراسة الجغرافيا البشرية. وعلى هذا الأساس سنتأمل الجدول الناطق التالي:
  السنة                                                 تقديرعدد الكرد السوريين
عام  (1925)                                       300000   ثلاثمائة ألف.نسمة
عام (1945)                                        600000 ستمائة  ألف.نسمة
عام (1965)                                        1200000 مليون و مائتان ألف.نسمة
عام (1985)                                        2400000   مليونان و اربعمائة  ألف.نسمة
عام (2005)                                 4800000 اربعة ملايين و ثمانمائة  ألف.نسمة
واذا علمنا أن عدد سكان سوريا يومها كان أقل من 23 مليون نسمة، فان نسبة الكرد هي:
4800000×100÷2300000= 20,8 %
الثانية- تعود الى تقديرات الفرنسيين عام 1923م، حيث قدر عدد الكرد من دون أكراد دمشق وحلب واللاذقية وحماه والرقة وادلب بنحو200 ألف.ن…. لنرى:
السنة                                                تقدير عدد الكورد السوريين
1923                                                200000 مائتان ألف.نسمة
1943                                               400000 اربعمائة ألف.نسمة
1963                                               800000 ثمانمائة ألف.ن  
1983                                              1600000مليون و ستمائة ألف.نسمة
2003                                              3200000 ثلاثة ملايين و مائتان ألف.نسمة
2011  بداية الثورة السورية                    4800000 اربعة ملايين و ثمانمائة ألف.نسمة
واذا علمنا أن سكان سوريا عند بدء الثورة كان أقل من 24 مليون نسمة، فان نسبة الكرد هي: 
4800000×100÷2400000= 20 %
فتأمل النتيجة
وأخيراً تقبلوا تحياتنا
قامشلو في 12/7/2016م
اتحاد كتاب كوردستان سوريا
p.azad2015@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…