عن الواقع السياسي الكردي أيضا..!

الواقع السياسي الكردي في حالة من التنابذ والتشتت، حتى دون تكهّن باي تحسن في المدى المنظور، أحزاب تكوّرت في المجلس، فاستطابت لها رقدة أهل الكهف، فآثرت الصمت الذي ينأى بصاحبه عن أية مساءلة، ربما استأنسوا بمقولة (من لا يعمل لا يخطئ) ولا يدرون أن التقاعس واللاعمل هو الخطأ الكبير، لكن يحتفظ باسمه وبرقمه عند الصدقات من المال السياسي، ثم يتوارى عن الأنظار عندما يقتضي منه الحالة موقفا وطنيا أو قوميا، في البدء كان كثير منهم يتسابقون في إطلاق التصريحات، والظهور على شاشة التلفاز، لكن عندما جدّ الجدّ وتوضح للجميع موقفهم السياسي المسؤول، وما يترتب على هذا الموقف من مساءلة، عندها سكتوا واختفوا كخفافيش الليل ففروا هاربين إلى الخلف، ويحضرني هنا قول الشاعر في أمثال هؤلاء:
وفي الهيجاء ما جربت نفسي ……… ولكني في الهزيمة كالغزال
فأيّ حزب يطمح في القيادة، عليه يدرك أن ذلك لا يأتي بقرار، بل بالبذل والعطاء..
أحد الأحزاب يحيي ندوة ويستدعي القاصي والداني، العدو والصديق، وليس لديه أيّ مشروع، سوى أن ينجو بنفسه من الورطة أو السقطة الأخيرة والخاتمة ربما لرحلة الوداع للواقع السياسي، فإذا ما تيسر له فترة من السباحة فإن مركبه آخذ في الغرق…
أما اليسار الكردي فلم يفهم من اليسار سوى مشية البطة أي التعرج ذات اليمين وذات الشمال، فتشتت قطيعهم ذات اليمين وذات الشمال إلى (خذلات) توزعت بين خرائب الدرباسية، ومقابر عامودا، ومقالع القامشلي، ومتنزهات عين ديوار، وديريك وقبور البيض..
هؤلاء ساسة قومي يا سيدتي فأعينيني
وابكي معي وعليّ وتخيلي كيف تدار شؤوني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…