سيدي الرئيس … أنت أكثر الناس استحقاقاً بهذا الشرف..!

ادريس عمر
الكرد شعب عريق وقديم قدم التاريخ حيث يمتد تاريخه إلى آلاف السنوات قبل الميلاد، وربما يكون الشعب الوحيد بهذا العدد والاقدمية وبهذه الجغرافية بدون دولة قومية ..! وهذا يعتبر نقصاً وإهانة للكرد مهما كانت الأسباب والعوامل والظروف، بالرغم من أن المهتمين بالشأن السياسي في المنطقة والعالم يعلمون بأن الكرد بنوا دويلات وإمارات في مختلف العصور والأزمنة لكن للأسف تلك الحالات لم تدم طويلاً.. وتعرض خلالها الكرد وأرض كردستان إلى التقسيم ما بين الأمبراطوريات الكبرى وأول تقسيم كان بين الأمبراطورية الفارسية والامبراطورية العثمانية في معركة جالديران عام 1514 والتقسيم الثاني كان في 1916 ، بين فرنسا وبريطانيا العظمى في اتفاقية سايكس- بيكو حيث أصبحت كردستان  مجزأة إلى أربعة أجزاء..
وهذا التقسيم جعلت من وضع الكرد أكثر تعقيداً حيث أصبح للكرد أكثر من عدو وأكثر قوة وعتاداً من الكرد حيث اتفق دول المستعمرة لكردستان فيما بينهم بأن لا يدعوا أن يبني الكرد دولتهم لذلك تعرض الكرد إلى مختلف أشكال الاضطهاد القومي  ومورس بحقه المجازر والإبادة الجماعية والأنفال ….. لكن رغم كل ذلك حافظ الكرد على شخصيته القومية ولغته وتراثه وقيمه لأنه يمتلك شجاعة وخصائل يشهد لها العدو قبل الصديق.. ولولا عدم اتفاق الكرد بين أنفسهم لكان الوضع الكردي في أفضل حال. 
علتنا نحن لسنا على كلمة واحدة حول تقرير مصيرنا في الأجزاء الأربعة لا بل هناك من يعمل ليلا نهار لكي يبقى الكرد ذليلاً تابعاً تحت شعارات وهمية لا لون و لا طعم لها، وهناك من يرى الخير في البقاء مع العرب أو الترك أو الفرس تحت حجة الظروف غير مؤاتية أو لمصلحتنا أن نبقى مع إخوننا في الوطن الواحد … هذه هي علتنا التي عانينا منها خلال تاريخنا، لذلك سمي الكرد بقوم الحجل لانه معروف عن الحجل ماذا يفعل لابناء جلدته…! 
سيدي الرئيس: أنت أدرى من غيرك بالظرف المناسب، وربما لن يآتي ظرف كهذا للكرد قرن آخر .. أن يصبح ذو كيان مستقل على الاقل في كردستان العراق.. البنية التحية مهيئة وهناك تجربة غير مستهانة بها، أي أكثر من عشرون عاماً تديرون الاقليم، وهناك مؤسسات دستورية، رئيس وحكومة وبرلمان وقوة عسكرية يشهد لها العدو قبل الصديق بشجاعتها وتضحياتها وهي القوة الوحيدة التي دحرت اشرس عدو ارهابي لم يستطيع دول مقاومتها… هذه الشجاعة والبطولة التي يتحلى بها البيشمركة تسطيع ان تحمي وتحافظ على حدود كردستان وشعبها.!
 سيدي الرئيس: الكل يعلم هناك أطراف كردية تحاول انتزاع هذا الحق منك وتحاول أن لاتدع أن تنال هذا الشرف .. حقداً وانتقاماً ونقصاً تجاهك…وأصبحوا أعمى لذلك يضعون المصالح الشخصية فوق المصالح القومية، وأصبحوا أداة بيد ملالي إيران وازلاماً للمالكي.. ولكن أكثرية الشعب الكردستاني في الاجزاء الاربعة يتطلعون إلى شخصك الكريم بأنك أنت الوحيد الذي يستطيع أن يعطي هذا القرار وينال هذا الشرف.
 سيدي الرئيس : أنك سليل عائلة قومية ناضلت بشجاعة من أجل كردستان مستقلة حيث جدكم الشيخ محمود الحفيد أعدم من أجل ذلك وافنى البرزاني الأب عمره في سبيل اقامة كيان كردي.. وانت سيدي الرئيس منذ طفولتك عجنت بعجين المقاومة والبيشمركايتي ولن تيأس خلال مسيرتك النضالية بل كنت المدافع الشرس من اجل قضيتك والوحيد الذي يملك هذه الكاريزما القوية والحنكة السياسية والدبلوماسية والاهم من كل ذلك المصداقية في كل العالم المعاصر، وتملك علاقات جيدة مع اصحاب القرار في عواصم الدول الكبرى .. أنت الذي يستطيع  يوصل السفينة إلى بر الامان ..!
 سيدي الرئيس: عيون الكرد في كل مكان تتطلع إليك لكي تحقق آماني وآمال الاباء والأجداد والدماء التي انهارت في سبيل الكردايتي وتخلصنا مع عقدة النقص التي نعاني منها عندما يسألنا أحد ما ..من تكون ومن أين أنت…؟  كشخص وإنسان… أملي أن أقول لهم أنني كردي من كردستان..! نحن معك وأكثرية الشعب الكردي مستقلين ومثقفين واحزاب ومنظمات المجتمع المدني الكل ينتظر أن تعلن عن استقلال كردستان العراق وتضع اللبنة الأولى من أجل الاجزاء الأخرى ..! فلتحقق امنيتك وامنيتنا وتنال هذا الشرف لانك تستحقها أكثر من غيرك سيدي الرئيس..!   
 ادريس عمر- المانيا  
ماجستير علوم سياسية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…