كلمة المنقولين تعسفيا في الذكرى الثانية لاستشهاد الشيخ محمد معشوق الخزنوي

  الحضور الكريم
أيتها الأخوات أيها الأخوة:

          ونحن اليوم نحيي الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشيخ الجليل, ولم يسأل أحدٌ منا نفسه لماذا  اُغتيل؟, وهل أعدنا النظر في برامجنا كأحزاب كوردية؟, باعتبار الشيخ الشهيد أحد المطالبين بتوحيد حركتنا الكوردية, وننبذ الخلافات جانباً رحمةً بهذا الشعب, ماذا استفدنا من وصايا الشيخ الشهيد, والتي اختزلها في كلمته التاريخية أثناء الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد فرهاد.
          طالبنا في تلك الكلمة بأن لا نحتفل بالموت، إلا أن نتمكن من أن نحول الموت إلى حياة, طالبنا بأن لا ننسى شهداءنا, عجيبٌ أمرنا, ننسى جرحانا ومعتقلينا الأبطال والذين واجهوا الرصاص الحي بصدورهم العارية, لليوم لا أحدٌ منا يعلم العدد الحقيقي لشهدائنا وجرحانا ومعتقلينا, لا بل لا نعرف أسمائهم وأماكن سكناهم!!!.
          وطالبنا الشيخ الشهيد أن نبصق في وجه جلادينا, عندما يطلبوا منا أن نشتم شعبنا أو نشتم أمتنا, وأن لا نصرخ ولا نئن تحت سياط الجلادين.

يا شباب وفتيات شعبي المناضل:
طلب منكم الشيخ الشهيد أن لا تناموا ولا تخذلوا شهدائكم, وها قد نمتم ثانيةً, لأنكم لم تسألوا عن شهدائكم, لم تسألوا عن جلاديهم, لم تسألوا عن قاتليهم, لم تطالبوا بمحاكمتهم.
          لا ترحموا من يسيء إلى مناضليكم, وكونوا بالمرصاد في وجه من اغتال الشيخ الشهيد سياسياً قبل اغتياله جسدياً, وللأسف لا زالت تلك الأصوات مستمرة في توجيه سهامها نحو مصداقية الشيخ الشهيد, ببث الشك في ما كان يدعو إليه, أنتم أمة معشوق وأمة فرهاد وحدكم تعرفون حقيقة الشيخ, وتلك الأصوات مهما علت فأنها لن تستطيع أن تنال من الشيخ الشهيد وكل المناضلين الكورد.

أخواتي أخوتي:
في الختام, نحن المنقولين نقلاً تعسفياً بقرار من السلطات الأمنية بعد استشهاد الشيخ الجليل, نعاهد أبناء شعبنا الكوردي على المضي والسير في سبيل خدمة قضيتنا الكوردية, كما سلكها الشيخ الشهيد, ولن يقتلوا فينا روح النضال والنشاط والتضحية, بمحاربتهم لنا في لقمة أطفالنا, ولن تنفعهم إجراءاتهم ضدنا, ونعتبر تلك القرارات الجائرة أوسمة نضالٍ على صدورنا.
وعهداً أن نبقى أوفياء لدماء شهداءنا ونخص بالذكر الشيخ الشهيد محمد معشوق الخزنوي.

وشكراً لإصغائكم
1/6/2007

المنقولين تعسفياً, عنهم: لوند حسين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…