تصريح ماف حول إزهاق أرواح المواطنين بالرصاص العشوائي بدعوى أفراح الاستفتاء

تنظر منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف بقلق كبير جدا إلى الاتعكاسات السلبية  من الاحتفالات التي تتم باسم مناسبة الاستفتاء، حيث أثّر ذلك  حتى على  الحالة النفسية لطلبتنا في الشهادتين الإعدادية والثانوية، بل والجامعيين ، منذ أسبوعين وحتى الآن، بسبب إطلاق أصوات مكبرات الصوت ، وسوى ذلك من  بعض الاستعراضات التي تتم في هذه الأيام الحرجة بالنسبة لفلذات أكبادنا، و كنوزنا الوطنية الحقيقية…..!
وها قد أخذ الأمر مجرى آخر، وهو إطلاق الرصاص بشكل عشوائي ، وعدم الاكتراث بأرواح المواطنين ، حيث  أنه رغم سقوط أحد الضحايا في مدينة كقامشلي، إلا أن بعض الجهات  المسؤولة  لم ترتدع عما تقوم به ، بل راحت تتمادى في استهتارها في مساء اليوم نفسه، وبعد دفن الضحية ، بتكثيف إطلاق العيارات النارية في كلّ اتجاه، ولقد تم تسجيل عدد من الحوادث حتى الآن:
1- المواطنة هدية رمضان هرميسي – 48 عاما – طلق ناري عيار 9 ملم عسكري قي الصدر وعلى مقربة من القلب 28-5-2007
2- أحمد سلو – القرمانية – طلق ناري في الفخذ  26-5-2007
3- ثلاث إصابات في مدينة تربسبي – القحطانية: زغيرة زوجة عباس جلبي –طاعنة في السن – طلقة في الظهر- رائد لحدو- 27عاماً طلقة في الظهر- نرمين شيخموس سيد عمر طالبة صف ثامن طلقة في القدم.
4- جمال عبد العزيز شويش- حي الهلالية بقامشلي – سائق شاحنة هونداي- طلقة في الجمجمة- أدت إلى وفاته حالاً30-5-2007
5- الطفل  دليل محمد نذير حسن -11عاما  الدرباسية
6-طفلة صغيرة في القماط- كورنيش – قامشلي 30-5-2007
منظمة ماف إذ تناشد الجهات المسؤولة العليا لوقف عمليات إطلاق النار وإنصاف الطلبة الذين تم إزعاجهم على مدى أسبوعين كاملين، وهم بأمسّ الحاجة إلى مجرّد دقيقة من أوقاتهم ، فهي كذلك تطالب  بتطبيق قرار السيد وزير الداخلية حول منع إطلاق الرّصاص ، الذي يتمّ جهاراً نهاراً من قبل بعضهم ممن هم تابعون لهذه الوزارة، والسلك العسكري، بل وبعض المدنيين المتنفذين، ولم يتم في حدود المعلومات الموجودة ، ضبط أي قطعة سلاح  مستخدمة حتى الآن ،  ليتم تسجيل  الجرائم ضد مجهولين ، كذلك تطالب المنظمة  بالتعويض الرسميّ، لكلّ من لحق به أيّ ضرر فعلي….!

31-5-2007
منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…