إقامة حفل فني في الذكرى الثانية لتأسيس تيار المستقبل الكوردي

ولاتي مه/ خاص

أقام تيار المستقبل الكوردي مساء أمس 29/5/2007 حفل فني في إحدى المزارع وفي أجواء الطبيعة, وشارك عدد من أعضاء وجماهير تيار المستقبل, كما وشارك كلاً من حزبي يكيتي وآزادي الحليفين للتيار في لجنة التنسيق الكوردية.

بدأ الحفل بدقيقة صمت على أرواح الشهداء الكورد, وألقى كلمة التيار الأستاذ مشعل التمو مرحباً بالضيوف ومؤكداً على أن مناسبات ذكرى التأسيس لن تكون مهرجانات سياسية, لا بل حفلات فنية, ثم أحيا الحفل عدد من الفنانين الكورد, وتخللتها عروض مسرحية لفرقة المستقبل (Pêşeroj), والتي أعلن عن تأسيسها في هذه الذكرى.
كما وألقيت عدد من القصائد باللغة الكوردية والعربية من قبل عدد من الشعراء والشاعرات, ووصلت عدد من برقيات التهنئة ومنها:
– برقية هيبت بافي حلبجة – ألمانيا
– الصحفي علي حاج حسين – بلغاريا
– الصحفية الكوردية – لافا خالد
– المحامي رديف مصطفى
– وبرقيات لجان المتابعة والتنسيق للتيار المستقبل الكوردي من كافة المناطق الكوردية, وعدد آخر من البرقيات.
هذا وقد أجرى مراسلنا بالمناسبة لقاءاً قصيراً مع الأستاذ مشعل التمو, الناطق الإعلامي باسم التيار:

* باسم موقع ولاتي مه نرحب بالأستاذ مشعل التمو, ونحيي الذكرى الثانية لتأسيس تيار المستقبل الكوردي.

نود التوضيح منكم, لماذا تأسيس هذا التيار؟



** شكراً جزيلاً لموقع ولاتي مه, هذا الموقع الرائد والمتنوع.
نحن نعقد آمالنا على الجيل الجديد, واتى تأسيس التيار لمتطلبات موضوعية, حيث كنا نرى عدم وجود وضوح للموقف والرؤية لدى هذه الحركة, والتي برأينا هي حركة كلاسيكية, افتقرت إلى الوضوح في الرؤية والهدف.
لذا رأينا من واجبنا تأسيس إطار عصري, لامركزي, كتيار يستوعب الآراء المتنوعة والمختلفة, تيار قادر على توحيد الرؤية والموقف والخطاب من أساسه, وليس من فوق, بمغنى آخر ليست الوحدة التي تتم بقرار من المسؤولين والقيادات الحزبية, تيار يعمل على تحقيق الوحدة من داخل صفوف الشعب, من الشارع الكوردي, تيار يقوم بتجميع كل الآراء والتوجهات ضمن إطار حديث وبأسلوب حر وواضح ومتفتح, تتوضح من خلالها التباينات والاختلافات والتقاطعات, كما وتظهر من خلال هذا التيار تغليب الصراع الرئيسي مع النظام على كل الصراعات الثانوية, تيار يتم فيه تعريف واضح للموقف من النظام, والموقف من الحركة, تيار يمتلك برنامج نضالي واضح وعلني لمواجهة ممارسات النظام ضد أبناء الشعب الكوردي.

* ما هو موقعكم مستقبلاً في لجنة التنسيق الكوردية, حيث التباينات والاختلافات وعدم الاتفاق بين أطراف لجنة التنسيق في العديد من القضايا؟



** نحن لا ننظر إلى لجنة التنسيق كإطار حديدي, كإطار مركزي, أو كإطار ملتزم بنظام داخلي صارم (ستاليني), حيث يخضع الجميع لقرارات الأغلبية.
نحن نفضل الإقناع على القرارات, نتناقش ونتحاور أي حدث أو قضية معينة, ونحاول أن نقتنع معاً, لا أن نفرض على البعض قرارات أو أوامر, فالذي يوحدنا هي القناعات وليست القرارات.
نحن نرى في هذه اللجنة, إطار عصري وجديد وبعيد عن الإطار المركزي, حيث يحق لنا جميعاً أن نختلف ونعلن ذلك جهاراً, فهذه اللجنة لا تقيد أي طرف بموقف محدد وتترك له حرية التعبير عن رأيه علانيةً.
إن تطوير هذا الإطار برأينا, هو العمل على تأسيس اتحاد سياسي, والاتفاق على تشكيل قيادة مشتركة, وإصدار صحيفة مشتركة تتضمن آراء كل طرف حيال القضايا المختلف عليها, وأن تنشر فيها كل الآراء بحرية.

هذه هي رؤيتنا لتطوير لجنة التنسيق, ونحن لا نرى في تطويرها تأسيس إطار على شاكلة الجبهة والتحالف.

* وانتم تنهون اليوم سنتين من تأسيس تياركم, ما هي تقييمكم للفترة المنصرمة, وما هي خطواتكم وبرامجكم المستقبلية؟



** كانت هناك خلال العامين المنصرمين الكثير من الأخطاء, حيث كان هاجسنا نشدان الجديد دوماً, تلك الأخطاء سنقف بتأن عليها ونقيمها لتصحيح السلبيات, والاستفادة من الإيجابيات, سنصعد من وتيرة نضالنا, نختلف مع أطروحة بناء المرجعية التي تدعو إليها الحركة الكوردية, هذه المرجعية ستحمي الأشخاص, ولن تعمل لوضع برنامج نضالي.

نحن نحاول تطوير المجتمع الكوردي, لاسيما في الجانب المعرفي والسياسي, ونعمل على تطوير علاقاتنا مع كل الأطراف وخصوصاً الديمقراطيين السوريين, كما نرى من واجبنا أن نعرف قضيتنا كقضية إقليمية ودولية وليست كقضية داخلية سورية, وكذلك علينا أن نستثمر كل الأحداث العالمية لصالح قضية شعبنا الكوردي, لا أن نبقى أسرى الداخل السوري.

وشكراً لكم.

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…