صرخة ألم : إلى سيادة رئيس الجمهورية: الدكتور بشار الأسد الأكرم

بدايةً أستهل رسالتي بمقولتي هذه :
(إن قمة الإنسانية هي أن تمنح كل ما لديك للإنسانية ) وأطلب تطبيق هذه المقولة من جميع الناس لما في تطبيقه من غايات إنسانية حميدة ,طبعاً والعمل على تطبيق هذه المقولة يتطلب منا الكثير من الجهد والعمل والصبر للوصول إلى غاياتنا الإنسانية المنشودة, خاصة في ظل الظروف الراهنة والأوضاع الدولية المحيطة وأيضا المتغيرات على الساحة العالمية والإقليمية مما يتطلب منا الجهد والعمل بشكل اكبر لكي نستطيع التحدي للصعوبات التي نواجهها
ونحن كشعب سوري طامح ومسالم يجب أن نسعى  حاشدين كل طاقاتنا لمواجهة الصعوبات والتحديات في ظل المتغيرات العالمية والدولية الراهنة بكل جزئياتها وهذا يتطلب منا تمتين وحدتنا الوطنية وجعلها فوق كل مصلحة فردية أو طائفية أو قومية أو ……..

الخ ,
  كما أن هذا الشعب السخي بتضحياته في معارك وثورات التحرر الوطنية بتاريخنا المجيد هو نفسه لم يتغير بل تثقف بأساليب النضال الشتى لمواجهة أي ضغوطات تواجهه وكل هذا يأتي من الترابط الوثيق بين مكونات الشعب السوري بجميع طوائفه و قومياته وأحزابه وتنظيماته وحركاته التحررية  , طبعا هكذا شعب لا بد أن يكون له ذلك القائد المتمكن الذي يستطيع الحفاظ على هذه الفسيفساء الرائعة و إدارتها , هذه الدولة التي نعتز بالانتماء أليها وأنا كفرد منتم لهذا المجتمع الذي نشأت وترعرعت في رحابه حيث كانت صرختي الاولى التي دوت فوق ارجاء الغرفة التي ولدت فيها في ببيتنا الطيني الصغير في قرية تل خنزير تحتاني وهي قرية تابعة لمدينة المالكية وكانت هذه الصرخة التي انطلقت مني في عام  ( 1977) أي بعد الإحصاء
الاستثنائي الجائر في محافظة الحسكة بخمسة عشر سنة وبموجب ذلك الإحصاء الجائر
لم يتم تسجيلي ضمن السجلات المدنية في سوريا كمواطن سوري وانما سجلت ضمن أجانب
الحسكة .
وهذه كانت بداية رحلتي حيث ذلك الوالد ( المغفور له ) والوالدة المريضة اللذان قاما على تربيتنا على حساب راحتهم ولقمة عيشهم أنا وستة من اخوتي الشباب وثلاث أخوات وهذه كانت أسرتنا عشرة أطفال والوالدين الذين قاما بتعليمنا في المدارس ومنا من أتم دراسته في المعاهد ومنا من تخرج من الجامعات السورية ومنا من لم يكمل دراسته ولكن حتى الذين منا من انها دراسته بقي عاطلا عن العمل وهذا لأننا لم نوظف بحكم عدم تمتعنا بجنسية سورية كمواطنين فما كان الخيار إلا أن نلجا إلى أعمال حرة .

وأنا الذي أنهيت دراستي الجامعية في الجامعات السورية قسم علم
الاجتماع بتقدير جيد لم استطع الاستفادة من شهادتي كخريج للجامعة لعدم توظيفي فلجأت إلى مهنة الخياطة التي كنت اعمل فيها مسبقا لكي أستطيع العيش من وراءه بكرامتي ولكن طموحي هو اكبر من ذلك لأنني تعلمت وتثقفت في المدارس والجامعات الموجودة في بلدي سوريا الذي ولدت فيه وطموحي هو أن أرد بعضا من الجميل الذي منح لي من قبل بلدي الحبيب سوريا و أريد أن اخدم هذا البلد بما أوتيت من علم ومعرفة وما تشربت من ثقافته بغية تقديمها للأجيال القادمة الصاعدة لكي اشعر بنفسي كانسان له كرامته يخدم وطنه وشعبه وكل ما اطلبه من سيادتكم التكرم والنظر في وضعنا كأجانب في محافظة الحسكة, وخاصة المتعلمين منهم لكي نستطيع القيام بخدمة هذا البلد ضد كل خطر يهدد وحدته وسلامته وكرامته وفي سبيل تطويره وتحديثه وكلنا أمل بان سيادتكم ستنظرون بعين الاعتبار لهذا الوضع وتولوا اهتمامكم به من
خلال شفافيتكم وروحكم الشبابية الطامحة لتطوير وتحديث هذا البلد وشعبه الفذ و المضحي .
سيادة الرئيس وبما أن وزارة التربية والتعليم ستقوم بإعلان مسابقات لتثبيت الخريجين في الكثير من الاختصاصات عما قريب فنحن نطمح بان نكون من اولائك المتقدمين لهذه المسابقات حتى يتم تثبيتنا في الوظائف الحكومية   باختصاصاته المختلفة ليأخذ كل منا دوره في التاريخ والمجتمع ونمنح ما لدينا من إمكانيات لخدمة بلدنا وشعبنا وهذا ما نطمحه من سيادتكم والنظر في وضعنا كأجانب محافظة الحسكة .
سيادة الرئيس اعتقد بان هذه الشفافية التي كتبت بها رسالتي هذه لسيادتكم هي ليست إلا ما تعلمناه من مدرستكم في الشفافية وروحكم الشبابية الطامحة ودمتم لنا منهلا نستقي منها العلم والمعرفة .
سيادة الرئيس كما أنني اطلب من سيادتكم أن تتكرموا علي ويكون لي شر ف اللقاء بسيادتكم وهذا ما طمحت به منذ زمن طويل لما فيكم من روح  شبابية عالية ونحن لكم من الشاكرين ودمتم .

المرسل : صبري محمد فخر الدين – خريج جامعة دمشق- كلية الآداب- قسم علم الاجتماع .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…