بلاغ صادر عن اجتماع المجلس المركزي لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا

في الثالث عشر من ايار الجاري 2016 عقد المجلس المركزي لحزبنا المساواة
الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي , وبعد الوقوف دقيقه صمت حدادا على
ارواح شهداء الكرد وشهداء الحرية في الثورة السورية درس النقاط الواردة في جدول
عمله تناول فيه الوضع السياسي والوضع التنظيمي لمنظمات الحزب في الداخل والخارج
والاعلام وامورا اخرى تتعلق بحياة الحزب ومسيرته .
توقف الاجتماع مطولا على الجانب السياسي ورأى انه رغم استمرار معاناة الشعب السوري وازدياد وتيرة القتل والدمار الذي رافق خرق الهدنة المعلنة من قبل قوات النظام وانصاره , يبقى الحل السياسي التفاوضي الخيار الأمثل لإخراج البلاد من دوامة العنف والدمار وايجاد حل سلمي لأزمته , هذا الحل الذي توافق عليه ارادة المجتمع الدولي من خلال مؤتمر جنيف (3) المستند على بيان جنيف 1 الصادر بتاريخ حزيران 2012 كمرجعية سياسية للحل السياسي المنشود وبياني فيينا تشرين الثاني 2015 والقرار الأممي 2254, ورغم ما جرى من تلكؤ في الجولة الثالثة فأن الالتزام بتلك البيانات والقرارات تبقى اساس النجاح في العملية السياسية  , ورأى الاجتماع ان مشاركة الكرد من خلال ممثلي المجلس في الهيئة العليا والوفد المفاوض يعتبر عملا ايجابيا وصائبا من الضرورة دعمه وتقييم أداء ودور ممثليه فيه وأبداء المشورة والملاحظة لهم وتطوير أدائهم والاصرار على ادراج حل القضية الكردية في سوريا عبر الاقرار بوجوده وضمان حقوقه القومية دستوريا في الاوراق والوثائق التي يتم تداولها في المفاوضات , والتأكيد على ان الفدرالية هي النموذج الامثل كنظام للحكم في سوريا المستقبل يضمن الاستقرار والتقدم ويضمن حقوق كافة مكونات المجتمع السوري ويطمئنهم الى مستقبلهم بعيدا عن التغول القومي المتعصب المنتج للفساد والاستبداد , و في هذا الاطار ودرءا لأي تقصير في ذلك أكد الاجتماع ضرورة توفير مستلزمات توسيع دائرة المشاركة في أتخاذ القرار من خلال رفد ممثلي المجلس بمجموعة عمل على المستويين السياسي والتخصصي في حين تبقى الامانة العامة والمجلس المرجعية السياسية لهم في المسائل الهامة المفصلية والمصيرية .
توقف الاجتماع على الذكرى المئوية الاولى لاتفاقيه سايكس بيكو هذه الاتفاقية المشؤومة التي قسمت بموجبها كردستان للمرة الثانية والحق اجزاء منها ارضا وشعبا بدولتي العراق وسوريا اللتين قامتا بالتنسيق مع كل من ايران وتركيا بحبك المؤامرات وعقد العديد من الاتفاقات لمحاربة الكرد وتطلعاتهم القومية في التحرر والانعتاق ونفذتا العديد من المشاريع العنصرية المقيتة بحقهم وصلت الى حد ارتكاب مجازر وشن حرب أبادة ضد ابناء الشعب الكردي , واليوم في ظل التغييرات الجارية ومشاريع المنطقة فقد آن الأوان ليعتذر راعيي هذه الاتفاقية والدول ذات الشأن للكرد و يعملوا على انهاء هذه الاتفاقية وتداعياتها وانصاف الشعب الكردي وتحقيق حقوقهم القومية المشروعة في كل جزء ودعم بناء كيانهم المستقل اسوة بشعوب العالم سيما وان الكرد قد اثبتوا للعالم نبلهم في التصدي للإرهاب والتطرف بجدارة .
وحول ما يعانيه ابناء الشعب الكردي في كردستان سوريا , في ظل الحصار المفروض عليه وما يدفع بالبقية الباقية منهم الى التفكير في مغادرة البلاد بعد موجة الهجرة الفظيعة التي كادت ان تفرغ المنطقة وتؤثر بشكل كبير على تركيبتها الديمغرافية نتيجة الوضع المعاشي المتردي مرة ومرة اخرى بسبب الممارسات اللامسؤلة والضارة ل PYD  ومؤسساته الامنية والعسكرية والادارية  وضغوطه على المجلس الوطني الكردي واحزابه وعلى مؤسسات المجتمع المدني واستفرادها بالقرار , أدان الاجتماع هذه الممارسات التي لا تخدم بأي شكل من الأشكال مصلحة الكرد وقضيتهم القومية ومواجهتهم لقوى الظلام والارهاب وبقايا الشوفينية المقيتة وأكد على ضرورة البحث عن سبل توحيد الموقف وعدم اغلاق منافذ هذا البحث ,
قيم الاجتماع نشاط المجلس الوطني الكردي وأكد ان المجلس لا يزال يمثل العنوان الابرز في الحركة السياسية الكردية ولدى المعارضة الوطنية السورية ولدى الدول المهتمة بالشأن السوي ويحظى برعاية وتأييد رئاسة اقليم كردستان الذي لم يأل جهدا في دعمه ودعم ابناء الشعب الكردي في سوريا وقضيته على كافة المستويات . ولذلك اكد الاجتماع على ضرورة حماية المجلس والمحافظة عليه وتجاوز الحالات السلبية التي تنتاب أداءه وتجاوز الفردية في عمله وتفعيل مكاتبه وتطوير أدائه وتعميق الروح والممارسة الديمقراطية فيه .
اكد الاجتماع ان تطوير اداء الحزب وعمله بما ينسجم مع متطلبات المرحلة يجب ان يستحوذ اهتماماً اكبر وخاصة في مجال الأعلام وفي مجال تفعيل وتطوير منظمة الحزب في اوروبا ودول المهجر لما لها من ثقل واهمية في هذه الظروف الدقيقة والهامة , وأكد ايضا على ضرورة ايلاء الاهتمام بالمنظمة النسائية التي لا تزال تفتقر الى كوادر متقدمة والى عمل تنظيمي ارقى وضرورة افساح المجال امامها بشكل يناسب دوروها الهام .
15/5/2016
المجلس المركزي
لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…