المجلس الوطني الكردي: يدين عميلة عرض الجثث في شوارع مدينة عفرين ويعتبرها جريمة كبرى يتنافى مع ابسط القيم الانسانية ويؤكد على براءة الكرد وحراكهم الثوري والسياسي من هذه الاعمال البربرية والاجرامية .

بيان
لقد هز استعراض العشرات من الجثث على ظهر حاملة دبابات تابعة لقوات الحماية الشعبية في مدينة عفرين الخميس 28 نيسان الجاري ضمير شعبنا الكردي في كل مكان، كون هذا العمل الاجرامي الارعن الذي يحرض على العداء ضد الكرد ويعرضهم الى تداعيات خطيرة بعيد كل البعد عن ثقافة شعبنا وقيمه الانسانية السمحاء، الذي اشتهر بها رغم تعرضه الى ابشع انواع الظلم وعمليات القتل والتهجير والابادة الجماعية هنا وهناك.
ان عرض الجثث في شوارع المدن المأهولة بالسكان على مرآى ومسمع الناس بهذه الصورة البشعة والشنيعة، رغم انها ليست المرة الاولى في سوريا، فأنها تعتبر جريمة كبرى يتنافى مع ابسط القيم الانسانية، وتهدف الى إرهاب المدنيين من سكان ومقيمي المدينة الى الاستسلام المطلق للسلطة الحاكمة. ومن شأن هذه الجرائم ان تزيد الشرخ بين الكرد والمكونات السورية الاخرى، وضرب التعايش المشترك والسلم الاهلي في المنطقة وبالتالي الى اشعال نار فتنة كردية عربية كما يريد ويخطط لها النظام القتل والاستبداد.
ان المجلس الوطني الكردي في سوريا في الوقت الذي يدين فيه هذا العمل البربري والوحشي بأشد العبارات، فأنه يؤكد بأن عرض الجثث في شوارع مدينة عفرين المسالمة والوديعة لهو منظر يتنافى مع قيم الاخلاق وكذلك مع ابسط مبادىء حقوق الانسان وشرائع المنظمات الانسانية والامم المتحدة، كما يؤكد المجلس على براءة الكرد وحراكهم الثوري والسياسي من هذه الاعمال البربرية والاجرامية .
الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي
29/4/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…