تصريح صحفي: إحراق إذاعة مستقلة في روجافا، سوريا، وتهديد مديرها بالقتل إذا لم يتوقف البث

عامودا، 27 نيسان/أبريل 2016 – قام مسلحون أمس الثلاثاء بإحراق مقر إذاعة آرتا إف إم في مدينة عامودا، شمال شرق سوريا، وتهديد مديرها التنفيذي بالقتل إذا لم تتوقف الإذاعة المجتمعية المستقلة عن البث.
إذ شوهد خمسة رجال مسلحون وملثمون خارج مقر الإذاعة حوالي الساعة الحادية عشر مساء، بينما كان آخر موظفي الإذاعة يغادرون المبنى. وكانت مجموعة مسلحة أخرى تنتظر خارج منزل مدير آرتا إف إم التنفيذي، الفنان المشهور صفقان.
وصوّب المسلحون مسدساتهم إلى رأس صفقان ورأس سائق الاذاعة وهددوهما بالقتل إن لم يطيعا الأوامر، ثم اقتادوا صفقان معصوب العينين إلى مقبرة عامودا وهددوه بأنهم “سيأخذون روحه” إن لم تتوقف آرتا إف إم عن البث.
وأضاف المسلحون ما معناه: “نحن نخوض حرباً وأنتم تتحدثون عن أشياء فارغة.”
وكانت مدينة القامشلي المجاورة قد شهدت الأسبوع الماضي مواجهات مسلحة بين قوات الأمن المحلية، المعروفة بالأسايش، وقوات حماية الشعب من جهة، وقوات وميلشيات النظام السوري من جهة أخرى. وأسفرت المواجهات عن عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، قبل التوصل إلى هدنة يوم الأحد.
وقامت آرتا إف إم بتغطية الأحداث بشكل شامل ومستقل، حتى أصبحت المصدر الأساسي للأخبار الموثوقة عند السكان المحليين.
وقام المسلحون الملثمون بعد ذلك باقتياد صفقان من المقبرة إلى مقر آرتا، حيث قاموا بتقييده هو وحارسين في الطابق الأرضي، بينما صعد المسلحون إلى الأعلى وعاثوا في المكاتب، ثم أضرموا النار في المبنى وغادروا، آخذين معهم بعض حواسيب الإذاعة.
وهدد المسلحون قبل مغادرتهم صفقان بأنهم سيقتلونه “إذا قمتم بتشغيل الإذاعة مرة أخرى.”
ووصل رجال الإطفاء وقوات الأسايش بعد حوالي نصف ساعة واقتادوا صفقان والحارس للتحقيق.
هذا وقد طالبت آرتا سلطات الإدارة الذاتية بفتح تحقيق جدي ومستقل بالحادثة، مشيرة إلى الحقائق التالية:
– عامودا محاطة بخندق وتنتشر فيها حواجز تفتيش تابعة للأسايش، ما يجعل إمكانية دخول مسلحين غرباء إلى المدينة شبه مستحيل. وحدها الوحدات المسلحة التابعة لسلطات الإدارة الذاتية من يستطيع التنقل بحرية.
– مبنى إذاعة آرتا مجاور لبيت الضيافة التابع للإدارة الذاتية في عامودا، والذي تحرسه الأسايش على مدار الساعة. وهناك مؤسسات أمنية أخرى قريبة من الإذاعة في حي المساكن في عامودا.
– تم قطع الكهرباء عن الحي الذي تقع فيه الإذاعة خلال “العملية”، علماً أن الكهرباء لم تنقطع تقريباً عن المنطقة كلها خلال الأيام القليلة الماضية.
هذا وقد أصدر المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية في كانتون الجزيرة بياناً أدان فيه استهداف إذاعة آرتا ووعد بفتح تحقيق.
من جهته قال سيروان حاج حسين، مؤسس آرتا إف إم ومديرها العام: “لن ترهبنا أفعال جبانة كهذه وتوقفنا عن العمل من أجل إعلام حر ومستقل في المنطقة. لكننا لا نريد أيضاً أن نعرّض موظفينا للخطر. لذا نطالب سلطات الإدارة الذاتية بفتح تحقيق جدي ومستقل في هذه الجريمة فوراً وبمعاقبة مرتكبيها. كما نطالبها باتخاذ إجراءات جدية لحماية الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني والمدنيين بشكل عام، فذلك ما يُفترض أن تقوم به وحدات حماية الشعب.”
إذاعة آرتا أف ام هي إذاعة مجتمعية مستقلة، وهي أحد مشاريع منظمة آرتا للاعلام والتنمية، المرخصة في المانيا.
أرتا تبث 15 ساعة يوميا برامج باللغات الكردية، العربية، السريانية والأرمنية.
للتواصل:
004915254071010
sirwanhb@gmail.com 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…