في قراءة صورة «التيه الكردي»

عمر كوجري
وبينما اشتد وطيس المعارك في قامشلو.. ووضعنا أيادينا على قلوبنا خوفاً من نذير أسوأ.. ومن تناسل دوائر الماء بحجرة صغيرة..
كان “إخوتنا” من حزب ب ي د في ديرك وكركي لكي وتربه سبييه” يسيّرون ” بشراً ” في مسيرات تندد بكل قوة بالأخوة الكردية، تندد بالتسامح، وتتنكر لمعروف ” اليد البيضاء” من الرئيس البارزاني الذي أقنع رجلاً متردداً خائفاً كـ أوباما” ليلقي السلاح الحربي لقوات ال ي ب ك في كوباني..!!
في مسيرة كركي لكي وغيرها.. لافتات رفعت للتنديد بالرئيس بارزاني، وبسياسيين كرديين الدكتور حكيم بشار، وفؤاد عليكو،
هذه اللافتة رفعت في أكثر من مكان، في كركي لكي، من يرفع اللافتة ليس طفلاً .. على اليسار فتاة بالغة راشدة،” أم الكنزة الخضراء” تتباهى بما تحمل، وتعرض نفسها للكاميرا في لحظة ” تحد غبية” بالقرب من اللافتة علم حزب ال ب ي ديرفرف” حامياً” الكلام البذيء”!! وهناك في الخلفية قوات الاسايش.. نعم الاسايش تحرس هذه اللافتة.. والاسايش تؤتمر بأوامر ال ب ي د…!!
في تربة سبييه.. اللافتة” بالكلام البذيء عينه فتاتان.. وشاب ” عاقل” في منتصف اللافتة.. شاب مفتول العضلات، ويتقصد إظهاره في الصورة!!
إذاً: هي رسالة من حزب ب ي د ليست بريئة.
المطلوب منه ” ب ي د” إحراج رئيس اقليم كوردستان، الرئيس مسعود بارزاني، واتهامه بالطامة الكبرى” الخيانة” لأن موقف اقليم كوردستان من النظام السوري بات واضحاً، وهذا يزعج” الشريك الكبير”.. والمطلوب تخوين شخصيتين سياسيتين مشاركتين في مؤتمر جنيف3 وهما من المجلس الكردي الذي سيظل في الفترة القادمة موجودا تحت أضواء الميديا العالمية، وهذا ما يزعج ب ي د والنظام السوري وحتى روسيا.
طيب .. لماذا فتح رئيس وفد النظام ” الجعفري” النار على ” نائب رئيس الائتلاف” اليوم؟ واتهمه بأنه متورط في نسف الجهود الدولية لإحلال السلام في سوريا؟ واليوم.. كانت هذه المسيرة..؟
بربكم هل يستطيع محمد فارس أن يأمر عناصره بإطلاق” فشكة” واحدة.. دون التنسيق مع رئيس اللجنة الأمنية في الحسكة” المحافظ” الذي غازل آلدار خليل قبل أيام…..؟؟
الطبخة في دمشق.. وموسكو.. يا سادة.. 
وفي قامشلو .. “رائحة الشواء الآدمي” كما ذهب درويش.. 
في قامشلو.. الحرائق .. والدخان الأسود المتصاعد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…