بيان صادر عن مكتب العلاقات العامة لتيار المستقبل الكوردي في سوريا

هشاشة الواقع السياسي السوري بشكل عام وانعدام فرص الوصول الى تسوية سياسية تؤدي الى تحقيق الانتقال من دولة امنية الى دولة ديمقراطية ورحيل النظام البعثي وتحقيق العدالة المجتمعية والقانونية في سوريا يستدعي المزيد من الجدية والتصميم الدولي والاقليمي بالاضافة الى المحلي للاستفادة من فرص مفاوضات جنيف وتفرعاته السياسية المتمثلة بقرارات مجلس الامن الخاصة بالشأن السوري والبدء بإيجاد حلول جذرية تبدد التخوف الدولي من المرحلة الانتقالية وآليات الحكم فيها وامكانية تحقيق الامن والسلام لكافة الشعب السوري والتركيز على ان بقاء الاسد في السلطة سيزيد من حالة الفوضى والقتل والدمار والاهتمام اكثر بموضوع تواجد قوات حفظ سلام دولية في المرحلة الانتقالية الى جانب القوات السورية تساهم في تحقيق الأمان والسلام للمدنيين ومراقبة الوضع الانساني اضافة الى مطالبة المجتمع الدولي بزيادة الدعم لقوات التحالف من اجل القضاء على ارهاب التنظيمات المتعددة في سوريا والتي اهمها داعش وجبهة النصرة وميلشيات نظام بشار الاسد المنتشرة في عموم سوريا. 
ان عدم وجود انفراجات في الوضع السوري كان له انعكاسات سلبية على الوضع الكوردي في سوريا بشكل عام حيث ما زالت كوردستان سوريا تعيش ازمة سياسية واقتصادية واجتماعية ناتجة عن الخلافات الحزبية والانقسامات التي كرستها بعض الاحزاب السياسية بقيادة الاتحاد الديمقراطي التي تعتبر أداوت في يد النظام السوري وممارساتها الميدانية بحق الشعب الكوردي بشكل عام وبحق الحركة السياسية والمدنية بشكل خاص واستمرارها في استخدام اساليب الترهيب والتهديد بالقتل والاعتقال ومناوراتها السياسية الغير مسؤولة في طروحاتها لمشاريع تحاول من خلالها الغاء حق الشعب الكوردي في ان يكون له اقليم فيدرالي قومي في سوريا وهو ما يعتبر خدمة تصب في مصلحة اعداء القضية الكوردية . 
اننا في تيار المستقبل الكوردي نرى بان وضع كوردستان سوريا هو جزء من الوضع السوري العام ولا يمكن ايجاد حل للازمة الكوردية الا في اطار الحل الشامل لسوريا والذي يجب ان يكون على اساس رحيل نظام بشار الاسد ومنظومته الامنية البعثية حيث ببقائه سيبقى الحكم العسكري للميلشيات التابعة له التي تمارس حاليا كافة اشكال الاضطهاد و الاستبداد على الشعب الكوردي ، فاننا ندعو الى تقديم كافة اشكال الدعم السياسي للمفاوضات الجارية حاليا في جنيف والتي تهدف الى رحيل نظام الاسد وتشكيل هيئة حكم انتقالي تكون ممثلة لكافة مكونات المجتمع السوري ودعم الوفد الكردي في هذه المفاوضات والمطالبة بحل القضية الكردية بشكل عادل وفق المواثيق والعهود الدولية وتضمينها في وثيقة الاتفاق السياسي على ارضية الحق القومي للشعب الكوردي في سوريا الديمقراطية الاتحادية . 
الحرية لكافة المعتقلين في سجون النظام السوري
المجد والخلود للشهداء وفي مقدمتهم القائد الشهيد مشعل تمو
 قامشلو اوائل نيسان ٢٠١٦
 تيار المستقبل الكوردي في سوريا 
مكتب العلاقات العامة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…