بيان إلى الرأي العام

عبد الرحمن آلوجي

الى جماهير شعبنا الكردي في كل مكان …
لقد كان هدفنا واضحا وحثيثا إلى الوحدة , حيث آثرناها على أي عمل انفرادي آخر , يدعوا الى تنظيم مستقل , وبذلنا لذلك جهدا كبيرا منذ 9/5/2003 , وقد تكللت جهودنا وجهود مبذولة في هذا المجال من خلال وفود وطنية بإعلان بيان الوحدة في 28/4/2007 والذي أنجز بفضل تنازلات كبيرة من قبلنا , وقبولنا بشروط تعجيزية , إضافة إلى الرضى برئاسة الطرف الآخر ..
وقد عد إعلان الوحدة حدثا تاريخيا هاما , كان بمثابة بشرى الى جماهير شعبنا وكوادر حزبنا ورفاقنا , واصدقائنا في كل مكان , ولكن هذه البشرى وئدت في المهد , إذ جاءت الممارسات الاقصائية والتصفوية , وأساليب مفاجئة في الانتقاء والتهميش في الانتخابات التحضيرية ضربة في الصميم , ومفاجأة لرفاقنا , ولكنا وجدنا في الوحدة هدفا أكبر من كل اعتبار , فدعونا رفاقنا إلى القبول بكل النتائج , رغم بروز ظاهرة مندوبي المؤتمر من الوطنيين وغير الحزبيين , عازمين أن نخرج إلى المؤتمر كفريق عمل , وهو ما وعدنا به من قبلهم , كما بذلت وعود سخية أخرى , ولكن ما حدث قبل وأثناء المؤتمر , جاء مرة أخرى مخيبا للآمال , حيث توالت اعترافات رفاقنا من القياديين في الطرف الآخر لتكون اعترافاتهم سيدة الأدلة بارتكاب أخطاء فادحة ومتعمدة , قوامها الإقصاء والشطب والإبعاد .

كما ظهرت بوادر تضير بالعملية الوحدوية من خلال :
1-    إبعادنا عن إدارة جلسات المؤتمر وعدم إشراكنا فيها ..
2-  عدم تلاوة البرقيات المهنئة والمباركة للوحدة ..

وعدم الإشادة بهذه العملية المتميزة ..

الا من رسالة قيمة أشاد فيها السيد السكرتير العام بالوحدة وأحسن تقييمها.
3-  الركون إلى قوائم محضرة وجاهزة, يعتمد أسلوب الشطب لكل رفاقنا ما عدا واحد من أصل واحد وعشرين قياديا ..

ليجيء توسيع القيادة ارضائيا بشكل مستفز وملفت للنظر.
هذا إلى جانب فشل ذريع في قبول الآخرين وإتباع نمط دكتاتوري وإدخال مادة تتيح للهيئات المعنية القيام بأي إجراء دون تحقيق لما تقل العقوبة فيه عن سنة بالإضافة إلى إشاعة جو بعيد عن الديمقراطية والنقد, وطي كامل للتقارير النقدية والاقتراحات الواردة من المنظمات بما فيها منظمة ألمانيا – مما أضفى طابعا من الفشل الذريع على إدارة المؤتمر على الرغم من بروز أصوات واعدة ومعبرة عن عشرات الوطنيين والغيارى في القاعدة الحزبية مما جعلنا نكن الاحترام والتقدير لآرائهم ومقترحاتهم ..

هذا وقد صدر البيان الختامي للمؤتمر دون أدنى ذكر للوحدة والتي كان من المفترض أن تكون عنوان المرحلة كما جاء في إعلان الوحدة , وقد خلا البيان من توقيع اللجنة المركزية إذ صدر بطريقة فردية لا يقرها النظام الداخلي ..


لقد كان أملنا كبيرا أن ننجح في هذا المسعى الوحدوي النبيل , وأن نحقق آمال الحزب وطموحاته وجماهيره في وحدة حقيقية صادقة تعبر عن رسالتنا التوحيدية , وجهدنا الكبير في هذا المجال ولكن المفاجأة المذهلة كانت بمثابة ضربة في الصميم يتحمل الآخرون وزرها , ومسؤولية فشلها تاريخياً ..


ومن أجل ذلك قررنا الانسحاب , آملين أن نحافظ على ثوابتنا الوطنية , وموقفنا الوحدوي , ونهج البارزاني الخالد بكل صدق وإخلاص ..
عاش نضال البارتي
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
عبدالرحمن آلوجي
عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بوتان زيباري   في دهاليز السلطة، حيث تتهامس الأقدار وتتصارع الإرادات، تُحاك خيوط اللعبة السياسية ببراعة الحكّاء الذي يعيد سرد المأساة ذاتها بلغة جديدة. تُشبه تركيا اليوم مسرحًا تراجيديًا تُعاد كتابة فصوله بأقلام القوة الغاشمة، حيث تُختزل الديمقراطية إلى مجرد ظلٍّ يلوح في خطابٍ مُزيّف، بينما تُحضَر في الخفاء عُدّة القمع بأدواتٍ قانونيةٍ مُتقَنة. إنها سردية قديمة جديدة، تتناسخ…

خالد بهلوي بعد ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى وإرساء أسس بناء الاشتراكية وظهور المعسكر الاشتراكي كقوة اقتصادية وعسكرية تنافس الدول الرأسمالية ومعسكر الحلف الأطلسي، انعكس هذا التوازن على العديد من الدول، فحصلت على استقلالها، ومن بينها الدول العربية. كما خلقت هذه التحولات قاعدة جماهيرية تنادي بضرورة الاشتراكية، وأصبحت بعض هذه الدول، وحتى الأحزاب القومية التي تشكلت فيها، تدّعي…

شكري بكر لا يزال موقف حزب العمال الكوردستاني غير واضح تماما من فحوى نداء أوجلان في تسليم السلاح وحل نفسه. هنا سؤال يطرح نفسه: هل رسالة أوجلان وجهها لحزب الاتحاد الديمقراطي في تسليم السلاح وحل نفسه؟الصفقات التي يقوم بها الـ PYD مع الشرع هنا وهناك دلالة للسير بهذا الاتجاه.أعتقد أن الـ PYD سيسلم سلاحه وحل نفسه عبر الإقدام على عقد…

صلاح بدرالدين   زكي الارسوزي من مواليد – اللاذقية – انتقل الى الاسكندرون لفترة طويلة ، ثم عاد يمتهن التدريس في دير الزور وحلب وغيرهما ، وله الدور الأبرز في انبثاق حزب البعث ، ومعلم الرواد الأوائل في هذا الحزب ، وقد طبع كتابه الموسوم ( الجمهورية المثلى ) في دار اليقظة العربية عام ١٩٦٥ ، وتضمن آراء ، وأفكار…