فيسبوكيات .. حقوق الكرد في مهب الريح

د . محمد رشيد
لنفترض جدلا / بانه انتهت المسألة السورية واجتمعت الاطراف السورية ومن دون استثناء على تشكيل مجلس تأسيسي عمومي واختيار اختصاصيين (سياسيين وقانونيين واصحاب الخبرة ..) وكتابة لدستور, وعرضه على المجلس التأسيسي العمومي للتصديق عليه , ومن ثم عرضه على البرلمان او الاستفتاء الشعبي العام, وقبل هذا وذاك خرج امثال اسعد الزعبي – اهانة الكرد –  او هيثم المناع – رفض كل شئ متعلق بالكرد مدعيا بان حقوق المواطنة هو الحل (على غرار الاسلام هو الحل) (99 % منهم بعثيينون شوفينيون  1% شيوعيين وحاقدين على الشعب الكردي على اساس خلفيات تاريخية فيما روج واستقر في العقول وعلى مدى اكثر من خمسة عقود) على ان الكرد “اسرائيل ثانية ” فهل سينسحب المكو ن الكردي او سيعلق مشاركته , او ينحردوا ..
وبما ان الامور تجري بحسب اهواء الاخرين وسيمرر الدستور سواء أكانوا حاضرين ام لم يحضروا (انسحبوا) فان الامر سيان لدى من يهين واهان الكرد وعلى مدى عقود ..
وعليه قبل الدخول في كل هذه المعمعة يتوجب على الكرد اولا واخرا وليس اخيرا في ان يقرروا مصيرهم حول مشاركتهم في أي عملية بوجود ضمانة حول حقوق الشعب الكردي –
وهي: 
 اولا / اعتراف دستوري بالشعب الكردي وحقوقه 
ثانيا /  شكل نظام الدولة (نظام الحكم) ..
ثالثا / سوريا لجميع المكونات – ازالة كلمة العربية من تسمية الجمهورية العربية السورية ,
الامور الاخرى تبقى تفاصيل حيث بموجب تلك البنود يشتق ويشرع قوانين على اساسها (الدستور ام القوانين) ..
اما ان تترك الامور مثل نظام الحكم او الدستور ووووو في ان تبحث بعد جنيف3 بعد التوصل الى حل للعملية الانتقالية (لدميستورا الحق كون مؤتمر جنيف حل الازمة السورية وليست بحث القضية الكردية) وترك الامر الى حتى وعسى ومن  والى وحيثما..
الوقت متأخر جدا ولكن بالإمكان افضل مما كان ومن المفروض  حل هذه المسائل قبل مؤتمر الرياض, ولكن اصحاب المجلس الكردي هرولوا الى مكة سباقين خائفين من ان يسبقهم امثال د. عبد الباسط سيدا ليحل محلهم في الرياض كما حصل في اسطنبول قبل اربعة سنوات  ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…