رسالة إلى المجلس الكردي بخصوص تصريحات الزعبي بحق الكرد

أيها الإخوة والأخوات في المجلس الوطني الكوردي – سوريا
 نتوجه إليكم بهذه الرسالة المقتضبة، آملين أن تلقى منكم آذانا صاغية، في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ حراكنا السياسي في غرب كوردستان، وأن تقوموا بما هو ضروري لصون كرامة شعبنا الكوردي الذي يتعرض اليوم من جهات مختلفة إلى ذات المواقف العنصرية والدنيئة التي كان يتعرض لها من قبل غلاة البعثيين والعنصريين العروبيين من أمثال محمد طلب هلال ومنذر الموصللي وسليم كبول وسواهم، في حقبة سبقت هذه المرحلة من تاريخ سوريا.
لقد علت في الآونة الأخيرة وتيرة الهجمات الإعلامية على شعبنا الكوردي وقضيته القومية، بل على وجوده الطبيعي في المنطقة، ليس على ألسنة أذناب النظام وشبيحته وعملائه من أمثال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، فحسب، وإنما من قبل من يعتبرون أنفسهم “معارضة وطنية وديموقراطية!!!” من أمثال السيد محمود الدغيم وعطا كامل عطا وحتى رئيس وفد المعارضة إلى مباحثات جنيف3، السيد أسعد الزعبي، وسواهم من الذين لا يرون لشعبنا وجودا في سوريا، بل مجرد ضيوف محتقرين خانوا حق الضيافة لدى العرب السوريين،
وفي هذا إهانة لشعبنا ولمجلسكم الموقر الذي يجلس ممثلون عنه جنبا إلى جنب مع هؤلاء الهابطين إلى الدرك الأسفل من الانحطاط السياسي والثقافي، وهم سدنة أهم تجمع سياسي سوري “وطني وديموقراطي!!!” ويجهزون أنفسهم لقيادة سوريا ما بعد الأسد. بل إن تحقيرهم لشعبنا ولأهمية وجوده كمكون أساسي من مكونات البلاد القومية والدينية، وأهمية دفاعه عن البلاد في وجه الإرهابيين، وتماديهم في صب التهم ضد هذا الشعب، لا يفسد العلاقات العربية – الكوردية التي تمتد إلى أعماق التاريخ فقط، وإنما يمهد لارتكاب الفظائع والمجازر بحق الكورد في سوريا مستقبلا، أو التشريد والتهجير…
لذا نطلب منكم بإلحاح ما يلي:
-العمل على إيقاف سيل هذه الشتائم والتهم الباطلة لشعبنا والتنكر لوجوده وحقوقه القومية المشروعية من على منابر الائتلاف، والتهديد بالانسحاب منه في حال تكرارها واتخاذ الإجراءات المناسبة لردع هؤلاء العنصريين عن التمادي في غيهم وضلالهم.
-فتح دعوى قضائية أمام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان ضد كل من تسول له نفسه التعامل عنصريا مع قوميتنا أو الدعوة لتهجير وتقتيل وتشريد الكورد من سوريا.
-تأييد مشروع الفيدرالية لشمال سوريا، مثلما قمنا نحن به ببيان خاص بصدده، على الرغم من أن لنا ولكم ملاحظات عديدة عليه، وعلى الرغم من عدم رضائنا ورضائكم عن كثير من سياسات القائمين على هذا المشروع، وبخاصة سياسات “حزب الاتحاد الديموقراطي” الذي يغرد كما يحلو له، خارج السرب القومي الكوردي، وخارج السرب الوطني السوري، فهذا التأييد ضروري لنثبت أمام العالم أن الشعب الكورد متحد ومتماسك ومتضامن في وجه هذه العاصفة الفاشية التي تعصف حتى بأعلى مقامات المعارضة الوطنية السورية، وتسقط عن وجوه البعض من قادتها أقنعة زائفة للديموقراطية والحياة المشتركة، بعد أن ثبت لنا ولكم بأنهم لا يعترفون بحق الشعب الكوردي جملة وتفصيلا. 
نأمل منكم أن تقوموا بواجبكم القومي في مجال تعرية العنصريين وطردهم من الائتلاف ومحاسبتهم على ما يقترفونه من إثم بحق شعبنا، إلى جانب ما تقومون به من واجباتكم الوطنية السورية ضمن هذا التجمع الذي كنا نأمل منه أن يغلق دفاتر الإرهاب العنصري وحوانيت الشوفينية ويضمن حق شعبنا في إدارة ذاته في سوريا المستقبل. 
مع فائق الاحترام والتقدير
2016-03-24
المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…