بيان حزب الاتحاد الشعبي الكوردي بمناسبة الذكرى السادسة لانطلاقة الثورة السورية

يا جماهير شعبنا السوري…
على اطلالة  الذكرى السنوية السادسة على انطلاقة الثورة السورية ضد نظام البعث الشوفيني الرازخ على صدور السوريين منذ ما يقارب النصف قرن سببّ للشعب السوري جميع صنوف القمع والقهر والذل.
فانتفض الشعب السوري لاسقاطه  بالاحتجاجات السلمية التي عمت جميع المدن والبلدات السورية وكان رد النظام عنيفا وقويا ضد المحتجين بالقوى والسلاح في قمع المتظاهرين وعلى مبدأ العنف, والعنف المضاد تحولت التظاهرات السلمية الى مواجهات عسكرية كما كان يريد النظام لها.
ولم يستطع ايقاف الاحتجاجات فلجأ الى استعمال جميع الاسلحة الفتاكة والمحرمة وقصفت المدن والبلدات بالطائرات وصواريخ سكود والبراميل المتفجرة والغازات الكيمياوية السامة ليحدث دمارا هائلا في المساكن والمنازل والمعامل وضحايا السكان بالآلاف من الشهداء والمصابين والمفقودين والمعتقلين والمخطوفين والملايين من المهاجرين في الداخل والخارج وبدلا عنها كان النظام بمقدوره ان يحقق رغبات ومطالب المحتجين السلمية بتنفيذ اجراءات اصلاحية سياسية واقتصادية وتوفير الحريات والديمقراطية ومع كل ما مارسه النظام ضد الثورة والثوار واصلت الثورة ديمومتها ضد النظام لاسقاطه وسيطرته على مساحات كبيرة من الارض رغم الدعم الدولي الامحدود بالمال والسلاح والمقاتلين الاجانب من الدول الداعمة له.
ومعها بقي النظام مهددا بالسقوط فتدخلت روسيا دخلا عسكريا سافرا للحفاظ عليه وعلى مصالحها في سوريا.
 وباطالة الازمة ظهرت على الساحة السورية المئات من الفصائل والكتائب المسلمة حتى الارهابية كداعش والنصرة وغيرها التي عاثت بالساحة السورية وقامت باعمال ارهابية كالقتل والذبح والخطف.
واصبحت الساحة السورية ساحة مفتوحة للصراعات الدولية والاقليمية على حساب دماء دموع السوريين وبعد ما عجز النظام عن القضاء على الثورة عسكريا لجأ المجتمع الدولي لايجاد حل سلمي سياسي عن طريق التفاوض وهي في مضمونها لصالح النظام لاطالة عمره وضمان بقائه لسنوات اخرى ومنها عم سوريا هدنة غير مشروطة وادخلت المساعدات الغذائية للمحاصرين وهي هدنة هشة اخترقت عدة مرات منذ اقرارها.
وبمرور خمسة اعوام على الثورة السورية,والتي حدثت خلالها الآلاف من الجرائم والدمار والخراب والتدخلات الاقليمية والدولية.
وعلى اثرها فقد النظام والمعارضة تقرير مصير الثورة وسوريا,ندعو قوى الثورة والمعارضة الى مراجعة نقدية شاملة بان توحد صفوفوها وتثبت اهدافها تكون المعارضة ممثلة لجميع السوريين ومكوناتهم الاثنية والدينية وتضمن للجميع حقوقهم وان تضمن بان سوريا المستقبل ونظامها يكون نظام ديمقراطي علماني برلماني اتحادي.
ياجماهير شعبنا الكوردي العظيم….
بمرور ستة اعوام على عمر الثورة السورية لا تزال الحركة الكوردية وقوامها السياسية مقسمة ومشتتة وداخلة في صراعات داخلية فيما بينها دون ان تسطيع ان توحد صفوفها وتوحد خطابها السياسي واهدافها المطلبية.
وتزداد الشرخ بينها وبين الشعب. وتقمعت اكثر فاكثر بدخولها سياسة المحاور الخارجية.
ومن هنا ندعو الحركة الكوردية باحزابها السياسية واطرها الموجودة برص صفوفها وتوحيد خطابها السياسي وتحدد اهدافها وشعاراتها الرئيسية وتنبذ الصراعات الداخلية في بينها وان تضع المصلحة الكوردية فوق أي اعتبار حزبي وشخصي وان لا تفوت هذه الفرصة التاريخية لضمان حقوق الشعب الكوردي في الحرية والعدالة والمساواة في ظل نظام ديقراطي برلماني علماني اتحادي يضمن لشعبنا الكوردي حقه في تقرير مصيره بنفسه وعلى قوى الثورة والمعارضة ان تحترم ارادة ورغبات الشعب الكوردي في تقرير مصيره بنفسه داخل الدزلة السورية وان تكف عن مهاجمة قوى الشعب الكوردي ومطالبه العادلة.
1-الحرية لجميع المعتقلين في سجون النظام وعلى رأسهم المناضل جميل عمر ابو عادل
2-الرحمة لشهداء كورد وكوردستان 
3-الرحمة لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم الشهيد مشعل التمو
حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا
قامشلو

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…