المنظمة الآثورية: إعلان الفيدرالية سلوك انفرادي لا شرعي يصادر إرادة السوريين

بمبادرة من حركة المجتمع الديمقراطي وبعض القوى المتحالفة معها، تم الإعلان في
السابع عشر من آذار الجاري، عن تشكيل ( المجلس التأسيسي للإتحاد الفدرالي في روج
آفا –شمال سوريا)، والذي أنيطت به مهمة تطبيق النظام الفدرالي في كل من محافظة
الحسكة وعفرين وعين العرب (كوباني) خلال الستة أشهر القادمة.
ترى المنظمة
الآثورية الديمقراطية، في هذا الإعلان، سلوكاً انفراديا غير مقبول، يصادر إرادة
السوريين، ويسلبهم حقهم في صياغة مستقبلهم وتحديد شكل وطبيعة دولتهم ونظامهم
السياسي.
 الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حوار وطني جامع وشامل لكل قوى ومكونات الشعب
السوري من عرب، وكرد، وسريان آشوريين، وتركمان وغيرهم، في ظل وحدة سوريا أرضا
وشعبا، واستنادا لمبدأ الشراكة والمساواة والتوافق، عبر مرحلة انتقالية تقودها هيئة
حكم انتقالي ترعى صياغة ميثاق وطني يرتكز عليه دستور جديد، يطرح للاستفتاء
العام.
إن هذا الإعلان كغيره من قوانين وإجراءات تسعى لفرضها سلطة الأمر الواقع،
تفتقد للشرعية والتوافق الوطني، ولن تنتج إلا المزيد من الفرقة والاحتقان وزعزعة
الثقة ضمن النسيج الاجتماعي، كما انه استغلال لمأساة السوريين من أبناء الشمال
السوري، ومحاولة لدفعهم لخيارات أقل ما يقال فيها بأنها متسرعة، وغير ناضجة، وغير
مستوفية لشرطها الموضوعي، في ظل واقع كارثي أفرزه اجتماع وتكالب قوى الاستبداد
والإرهاب، وامتداداتها الإقليمية والدولية، لحرف الصراع الأساسي ضد نظام القمع
والاجرام،والدفع لتوصيفه كحرب أهلية بين مكونات الشعب السوري، بهدف كسر إرادة
السوريين الصلبة ونزوعهم المتجدد الذي يعبرون عنه هذه الأيام في الشوارع والساحات
في الذكرى الخامسة للثورة للتأكيد على ثوابتها وإطارها الوطني الجامع.
وعليه
فإننا في المنظمة الآثورية الديمقراطية،إذ ندعو أبناء شعبنا السرياني الآشوري
بمختلف مؤسساته في الوطن والمهجر، للتعبير عن رفضهم لهذا السلوك المتناقض مع مبادئ
الديمقراطية و الشراكة الفعلية،فإننا نجدد دعوتنا الدائمة لتوحيد الرؤية والجهود
بين مختلف مؤسسات شعبنا، من أجل التصدي للتحديات المصيرية التي تواجهنا حاضرا
ومستقبلا، وأن نعمل معا على تعميق الحوار مع بقية القوى الوطنية ومع شركائنا في
الوطن من أجل وضع حد لهذه المأساة وبناء مستقبل أفضل لنا وللأجيال
القادمة.
سوريا في 19 آذار 2016

المنظمة الآثورية
الديمقراطية

المكتب السياسي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…