المجلس الوطني الكردي: الإعلان عن (الاتحاد الفيدرالي الديمقراطي لروج آفا – شمال سوريا) من طرف واحد, سيلحق الضرر الأكبر بالنضال القومي والوطني

بيان إلى الرأي العام من
لا شك ان السوريين تفاءلوا خيراً نتيجة التوافق
الامريكي الروسي, مع الدول المؤثرة في الشأن السوري بصدور قرار الامم المتحدة ذات
الرقم (2254) والقاضي بحل الازمة السورية سياسياَ, ووفق مخرجات جنيف1 والقرارات ذات
الصلة, وراح الشعب السوري, يتطلع بفارغ الصبر لتنفيذها وصولاً إلى حل سياسي للأزمة
التي خلفت مئات الالاف من القتلى والجرحى, وعشرات الالاف من المعتقلين, ناهيك عن
الدمار والتشرد الذي لحق بالبلاد طولاً وعرضاً.
لقد دعى المجلس الوطني الكردي في
سوريا, وبعيد اندلاع الثورة السورية, على ضرورة الحفاظ على سلميتها, والتمسك
بالخيار السياسي السلمي وصولاً للحل, واليوم وبعد أن اجتازت الثورة عامها الخامس
فإن المجلس يؤكد على موقفه الثابت حيال الوضع, ويرى بأن السبيل الوحيد للخروج من
المأزق الذي تمر به البلاد, من القتل والدمار والجوع والتهجير, هو الالتزام التام
بالقرارات الدولية, وتنفيذها دون أي إبطاء أو تلكؤ,
 وعليه يناشد جميع الاطراف بتحمل المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها حيال محنة
السوريين, ومدى الظلم والحرمان الذي لحق بشعبنا الكردي, والعمل على رفع الغبن
والحيف عن كاهله, وذلك من خلال الاقرار الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكردي في
سوريا, وإعادة بناء الدولة السورية وفق الاتحاد الفيدرالي, وبنظام برلماني ديمقراطي
تعددي, يضمن حقوق المكونات القومية والدينية والمذهبية, وصولاً إلى دولة اتحادية
قوية ومتماسكة.
إن المجلس الوطني الكردي في سوريا, وباعتباره جزء من المعارضة
الوطنية, وشريك أساسي في الائتلاف الوطني السوري, فقد أكد ومنذ التأسيس عام 2011
وعبر رؤيته السياسية ومن خلال جميع الاتفاقات المبرمة مع حركة المجتمع الديمقراطي
على فيدرالية الدول السورية, وابدى تحفظه على الوثيقة المبرمة مع الائتلاف الوطني
السوري, حيال موضوع اللامركزية الادارية, والتّمسكْ بحق الدفاع عن مبدأ الدولة
الفيدرالية, والسعي لأجل تحقيقها في المحافل الاممية والوطنية, علماً أن الضمان
الفعلي لوحدة الدولة السورية ووحدة ترابها, هو الشكل الاتحادية الفيدرالي, وفي هذا
الصدد يؤكد المجلس الوطني الكردي بان تفرد حزب الاتحاد الديمقراطي بالإعلان عن (
الاتحاد الفيدرالي الديمقراطي لروج آفا – شمال سوريا ) من طرف واحد, وبعيداً عن
الخصوصية القومية والجغرافية, في كردستان سوريا, سيلحق الضرر الأكبر بالنضال القومي
والوطني, ويبعد شعبنا الكردي عن تطلعاته القومية والوطنية المنشودة, لذا يؤكد
المجلس الوطني الكردي على ضرورة وحدة الموقف والخطاب, حيال القضايا القومية
والوطنية في البلاد, كما يؤكد على صحة الرؤية السياسية الموقعة بين المجلس الوطني
الكردي ومجلس شعب غرب كردستان في هولير 23/11/2012 برعاية الرئيس البارزاني
والمتضمن ( سوريا دولة اتحادية تعددية ديمقراطية برلمانية متعددة القوميات؛ مما
يستوجب إعادة بناء الدولة وفق النظام الاتحادي الفيدرالي بما يضمن حقوق جميع
المكونات، واعتبار الكورد قومية ذات وحدة جغرافية سياسية متكاملة في مجال حل قضيتهم
القومية والإقرار الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا وفق
العهود والمواثيق الدولية ) .
قامشلو 19/3/2016

الامانة العامة
للمجلس الوطني الكردي في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…