استفسار ورد….

د. كسرى حرسان

من المسلم به أن مشاهدي أيا كان موقعه
يعتبرني مناضلا عن دراية واطلاع…  ولكن لطالما خامر هذا المراقب هاجس أو سؤال بقي
في صدره تصيبه الحيرة في العثور على الجواب عليه…  ولذلك وددت أن أريح سائلي
بإجابتي على استفساره.
يسألني السائل صراحة او بلسان حاله في الحقيقة السؤال
التالي: الدكتور كسرى حرسان مناضل لكنه لم يلقى الاعتقال؟!.
الجواب على هذا السؤال ليس في منتهى الصعوبة بل هو في غاية السهولة…  لأن
موكب النضال لم يمض إلى آخره بل تعثر وهو ابن المهد يحبو خاطيا خطواته الأولى… 
أقصد أن النضال زال عن ميدانه حتى بقي الميدان بلا نضال…  وإذا ولى النضال ولى
معه المناضل فلم يبق حتى الاعتقال اللهم إلا اعتقال من نوع آخر لا يتعلق بالنضال
نفسه… وللعلم أنا مع النضال العقلاني او المعقول فلا أناضل حيث لا تتوفر مقومات
النضال… والإنسان اجتماعي بطبعه وليس من المنطقي أن أطير خارج سربي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…

سيروان بركو   بعد نكسة حزيران 1967، خرج جمال عبد الناصر إلى الناس. لم يختبئ خلف بيانات غامضة، ولم يُحِل الكارثة إلى “مؤامرات” و“ظروف دولية” فقط. قال بوضوح: أنا أتحمّل المسؤولية. ثم أعلن استقالته. لم تكن الاستقالة حلاً سحرياً، ولم تُعد سيناء، ولم تُرمّم الجراح. لكنها كانت لحظة أخلاقية نادرة تاريخية: لحظة يعترف فيها القائد أن الهزيمة ليست قدراً، بل…