ثورة 15 آذار خمس سنوات من جرائم نظام الاستبداد.. فلنخطو نحو سورية المستقبل

ربحان رمضان *

خمس سنوات من القتل والتدمير ، والتهجير ،
والعالم يتفرج علينا بذهول غبي .. بغباء منقطع النظير .
بدأناها : سلمية ..
سلمية .. ومازلنا نريدها سلمية .. بدون استبداد .. بدون بشار وبدون جهاز حكمه
التوليتاري .. وعصابات تشبيحه المجرمة ..
لقد انطلت على المجتمع الدولي كذبة
داعش والتكفيريين الذين دربهم المقبور الأسد ليساعدوا الجيش الأمريكي في العراق ،
ثم نفخ ابنه في جسدهم  الروح من جديد ليلعبوا دور الدمية المرعبة في سورية ، والشرق
الأوسط والعالم في محاولة للابقاء على حكم رأس الجريمة وصانع ” المعجزة ” التي شغلت
العالم بكذبة اختلقتها أجهزة مخابرات النظام .. 
الكذبة هي تلك المجموعات التي مافتئت تمثل دور المجرم كما خطط لها من قبل دوائر
أجهزة الاستخبارات الروسية والايرانية والأسدية ، تارة تقتل المسلمين وتارة
الايزيديين وتارة أخرى تتعدى على المسيحيين .. تحتل ثم تسلمه اياها ، وتعاود الكرّة
، تحتل وتسلم .. تحتل وتسلم والعالم مذهول لبشاعة الجريمة ، وعاجز عن فهم العلاقة
المريبة بين الطرفين .
كما أن النظام  نجح في تدمير مناطق كبيرة  من سورية أمام
عين وبصر هيئة الأمم ، ومنظمات حقوق الانسان ، نجح في عدم الرحيل ، بل دفع السوريين
للرحيل والهرب من بطشه ومن خباثة نظام الملالي الايراني ، ومؤخرا من غارات أحدث
الطائرات الروسية على مدن وقرى وقصبات أرض سورية الجريحة ، والأهم من كل ذلك اقناع
الرأي العام العالمي بأنه نظام علماني ، وأن المعارضة الوطنية السورية هي أولئك
المتطرفين التكفيريين ، بالرغم من أن المتطرفين من صناعة أجهزة أمنه ذاتها  ، وقد 
تربى أولئك التكفيريين  في حضن ابيه وأطلقتهم أجهزة مخابراته باسم الثورة التي
أعلنت براءتها منهم خاصة بعد الهجوم المتواصل منهم عليها ، وتسليم أراض ِ ومطارات
عسكرية لجيش النظام .
إضافة إلى كل التدمير والقتل الممنهج  اعتمد النظام على
أجهزة أمنه التي بثت عملاءها في كل مكان وتمثلت في أشكال عدة حركت دماها
وكراكوزاتها للتهجم على قوى الثورة ، وعلى المعارضين الوطنيين وأحزابهم الوطنية ،
كل ذلك لتسهيل الأمر وتحريك رعاع السياسة للتعاون مع النظام المجرم لأنه سيكون في
نظر أولئك الرعاع أفضل من قوى الثورة ومعارضي النظام الوطنيين .
ليس ذلك فقط بل
أن أجهزة الأمن والمخابرات الخبيثة تلعب دورا َ آخر أكثر خطورة وهو ، التعميم ضد
الكرد وحركتهم السياسية الوطنية ، والتهجم عليها  بعموم فصائلها ليسهل عليها اصطياد
الشباب الجديد المأخوذ بالدعايات والبروباغندا المأجورة بعيدا عن أطروحات الحركة
الوطنية الكردية في سورية والتي أجمعت غالبيتها على الوقوف إلى جانب شركاءها العرب
في مقارعة نظام الاستبداد للوصول إلى سورية الديمقراطية – الفيدرالية .
وقف
غالبية فئات الشعب الكردي أفرادا َ وجماعات ومنظمات وأحزاب إلى جانب الثورة السلمية
المجيدة التي انطلقت بهتاف : ” سلمية ..سلمية” ، وشاركت تنسيقيات عامودا والقامشلي
وعفرين وحي الأكراد بالعاصمة دمشق في تلك المظاهرات والاعتصامات ، كما شارك نشطاءها
وممثلوا أحزابها الوطنية في قيادة الثورة ، سواء في المجلس الوطني السوري ، أو
الائتلاف الوطني السوري ، أو في مؤتمرات المعارضة الوطنية السورية منذ ماقبل الثورة
حتى يومنا هذا على أرضية سورية للجميع ، سورية المستقبل “سورية الحرة – الديمقراطية
– التعددية” و على النظام أن  يرحل .
وبات علينا جميعنا ، كل المكونات القومية
والدينية أن نتكاتف من أجل تحقيق أهداف هذه الثورة ، وتغليب العام على الخاص ، ذلك
باشاعة الفكر الوطني ، والثقافة الوطنية بعيدا عن التطرف الديني والقومي لأن هذا
المرض الخطير يقضي على البلاد والعباد .
ليس لنا إلا بعضنا .. لتتآلف قلوبنا ،
وتتحد قوانا .. 
النصر قاب قوسين أو أدنى .. 
فلنرفع علم الاستقلال عاليا ،
ومعه العلم الكردي رمز وجود الكرد في سورية ..
فلنخطي خطوات أخرى إلى الأمام .. 
املؤا الشوارع .. ارفعوا هتافاتكم عاليا .. علو الضجيج لتسمعنا هيئة الأمم
وحكومات العالم المتفرجة على نحرنا بأسلحة روسية وايرانية وبعثية ..
فلنخطي
خطوات أسرع نحو سوريا وطن العرب والكرد والسريان وباقي المكونات القومية الأخرى .. 
= = = = = = = = = = = = = = = =  
·       كاتب وناشط سياسي كردي من سورية
.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…