خطوة جميلة في الاتجاه الصحيح

د.

محمد زينو

اتت خطوة الرفاق قي 28 4 2007 بالعودة الى حزبهم الام جميلة وفي وقت مناسب كنا قد كتبنا عنها في مقالات سابقة.

من المعلوم ان العديد من الكتاب والمثقفون والعاملون الكرد في الشأن الكردي العام ينوهون ويكتبون في نتاجاتهم الى ضرورة لم شمل الكرد كي نبني حزبا جماهيريا قويا يضم صفوفه اكبر عدد من العاملين بالشأن العام والعزوف نهائيا عن بث سموم التفرقة واللجوء الى الانقسام والانشقاق كاسلوب للتعبير عن اختلاف الاراء ضمن التنظيم الواحد .
ان العودة الى البارتي يعني العودة الى الكردايتي , يعني العودة الى التعبير القوي عن هموم ومطالب الكرد في كردستان سوريا هي العودة الى التعبير عن ضرورات المرحلة من تاريخ الكرد.


العودة الى البارتي الام هي عملية تدريجية نحو بلورة تيار الكردايتي في صفوف الحركة الكردية لما لهذا التيار من عمق في وجدان الكرد ولما لهذا التيار من بعد اقليمي يتخطى الحدود الفاصلة بين الكرد.
العودة الى البارتي هي تلبية لدعوة مشكورة من السيد مسعود البارزاني رئيس كردستان الذي يسعى بشكل دائب للم شمل الامة الكردية في كل جزء من كردستان
اننا اليوم نرى ونسمع ونتابع عن قرب عملية لم شمل الكرد في شمال كردستان وهناك حركة دائبة في هذا الاتجاه الذي سيبرز قريبا عن ولادة تيار كردي كبير سيكون اقوى وأشد بأسا من سابقاتها.
ومثل هذه العملية لابد ان تنجح في كردستان سوريا وخاصة نحن امام استحقاق قومي يتجلى معالمه  بضرورة عقد مؤتمر قومي كردي في سوريا لبناء مرجعية كردية تكون بمثابة مظلة تضم كافة القوى والاحزاب الكردية لكي يكون البارتي عمودها الاساسي.

ان عودة الرفاق الى حزبهم الام جاءت تعبيرا عن رغبة جماهيرية كردية ستولد ارتياحا لدى فئات واسعة من الكرد ، وهي الخطوة التالية بعد انضمام رفاق / حركة الحقيقة الكردستاني / الى البارتي ،  ونتمنى ان نسمع عن قريب بضم مجموعات واحزاب وشخصيات كردية اخرى الى البارتي ، ونحن نكرر دعوتنا الى من يهمه الشأن الكردي بدراسة هذه الظاهرة الجميلة والالتفاف حول هذا التيار الكردي الاصيل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…