صبرا يا دعاء … فإن موعدك الجنة


علاء الدين جنكو

دعاء ….

لك تحية إجلال و إكبار يا عروسة كردستان يا شهيدة الرحمن
دعاء ….

أقف بكل خجل لأكتب عنك وعن نهايتك التراجيدية الحمراء ، أكتب عن يد الشر التي نالت منك مهما كان ذنبك .
دعاء ….

اعذريني فقد تأخرت بالبوح عما في قلبي منتظرا أصحاب الأقلام السيَّالة ، الذين امتهنوا الحديث عن الإرهاب وخطورته ، لكني رأيتهم معك جبناء !!!
نعم يا دعاء ….
لو كنت صبيَّة صومالية وقتلتك من مصلي مساجد مقديشو لقامت قيامتهم ولدافعوا عنك حتى لو كنت مختلفة عنهم في اللون والنسب واللغة ،  هكذا عودونا بجعجعتهم !!!
دعاء ….

قالوا : بأنك ارتكبت جريمة ؛ لأنك غيرت دينك وما سمعت يوما أن أحدا من ملتِك القديمة قُتل لأنه فعل فعلتك !!!
ولم أقرأ في معتقداتك القديمة عقوبة كعقوبة قتل المرتد في ديانتك الجديدة !
دعاء ….

قالوا : بأنك وقعت في غرام شاب عربي ظانين أنهم بهذا التلفيق والكذب سيخففون من فظاعة جريمة قتلك ، وكأن كردية لم تتزوج عربي !!!
أليس في الماضي القريب تزوجت نسيبة كردية من نسيب عربي ؟!! فلماذا صفق شعبك لهذا الزواج الميمون وباركوا فيه ؟!
دعاء ….

لم يقتلك أهل الخير والفضل من إخوتنا اليزيدية إنما قتلك أحفاد الشر منهم ، وصمت الخير فينا ..
دعاء ….

يا نسمة باسمك يتعالى المرء إلى الملكوت الأعلى طالبا الرحمة والغفران ….
دعاء ….

مع أن ملتك القديمة يكرهون ويتجنبون اللون الأزرق لكن يد الشر منهم قلدوا المجرم الذي يتسمى باسم بهذا اللون ؟! واللبيب من الإشارة يفهم …
دعاء ….

ستبقى نهايتك صفحة سوداء في جبين كل مجرم يستهين بأرواح العباد ، وخاصة الطاهرات من أمثالك يا طاهرة …
ستبقين وصمة عار للأقلام المسعورة التي تذرف دموع التماسيح على مآسي غيرها ، الخرساء في حق نفسها ؟!!
ستبقين درسا يا دعاء ….

أن شمس سمية بنت الخياط بعدما استشهدت في بطاح مكة على يد زمرة الشر بزعامة أبي جهل ، ها قد أشرقت من جديد هذه المرة في كردستان لأقول لك ما قيل لسمية وعائلتها وهي في أنفاسها الأخيرة ….
صبرا يا دعاء ….

فإن موعدك الجنة ….
تعقيب :
في هذا المقام أقدم كل الشكر والتقدير لزعيم الطائفة اليزيدية وجميع الإخوة اليزيدية على موقفهم الرافض والمستنكر لهذه الجريمة البشعة والتي كان لها الأثر البالغ في تخفيف حدة التوتر بين أبناء شعبنا الكردي وليقطعوا الطريق أمام كل من يحاول الاصطياد في الماء العكر كي يحدث الشقاق والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد ، فللجميع مني كل التحية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…