حكمة اليوم : حذاء نظيف أحسن من رأس وسخ

د.م.درويش

 
أحذية الكورد وبويجييهم خط أحمر على الجميع
وفي كل شيء،
أي مفكر بويجي، هو أفضل وأحسن من رئيس جاهل أو حاكم دكتاتوري أو أي
مخ شوفيني.
أحترم وأحب الذي يعمل كبويجي، وخاصةً إذا كان كوردياً، ولكن أكره
مَن يُفكّر كعبد الرزاق عيد، وخاصةً إذا كان شيوعياً أو عروبياً.
 
كل مَن
يشبه عيد وأمثاله، ويُفكّر بنفس طريقته، عليهم أن يُميّزوا بين المهنة والسياسة،
بين الموضوعية والانتهازية، بين الواقعية والسفسطة وبين النوع والكم أيضاً؟
عليهم أن ينظروا في أصول الشعوب ومرجعية الأقوام، فلا يهون على قوم، أبداً، أن
يُعيّر أحداً منهم بمهنته أو بأي شيء منه، فهو منهم وهم منه، كما لا يحق للعربان أن
تتفلسف في أحذية الآخرين وهم آخر مَن عرف النّعال
والسّروال
؟
 
خطأك كبير يا عيد ولن يغفره الكورد مهما تنوّعوا
وتمايزوا بتوجّهاتهم وممارساتهم وسياساتهم.
ويبقى الحذاء النظيف أحسن من الرأس
المتّسخ.
 18/02/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…