تقرير الانتهاكات بحق الإعلاميين في سوريا ـ كانون الثاني 2016‎‏

مقدمة التقرير:

وثق المركز السوري للحريات الصحفية في
رابطة الصحفيين السوريين، والمعني برصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة بحق الصحفيين
والمواطنين الصحفيين و المراكز الإعلامية في سوريا وقوع أربعة عشر إنتهاكاً خلال
شهر كانون2 2016، كان منها قيام تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بقتل الإعلامية
نيسان إبراهيم في الرقة ،فيما قتل الإعلامي لواء الناصر، الذي كان يعمل في فيلق
لواء شهداء المعرة بقصف من الطائرات الروسية خلال تغطيته معركة في مدينة معرة
النعمان بريف إدلب، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين وإعلاميي القوى المسلحة الذين وثقت
رابطة الصحفيين السوريين مقتلهم منذ بدء الثورة السورية في آذار 2011 إلى 331
إعلامياً.
 وفي حين أوردت تقارير إعلامية في ألمانيا أخباراً عن إختطاف الصحفية الألمانية
جانينا فيندآيزن من قبل جهة لم يتم الإعلان عن اسمها بعد، و قيام الخاطفين بطلب
مبلغ مالي كبير للإفراج عنها، قامت جبهة النصرة بإعتقال ثلاثة إعلاميين هم عمار
العبدو في ريف إدلب، و عبدالمعين حمّص في حمورية بريف دمشق حيث لا يزالا قيد
الإحتجاز، و هو الوضع الذي يعيشه الإعلامي محمود حسن الذي قام مسلحون مجهولون بخطفه
في حلب، بينما أفرجت جبهة النصرة نفسها عن إعلاميين إعتقلتهما لفترة وجيزة في ريف
إدلب هما: جميل لبابيدي و رائد الفارس الذي إعتقلته بعد إقتحام راديو فريش في كفر
نبل.
حزب الإتحاد الديمقراطي من جهته، و الذي أعلن عن إدارة ذاتية ديمقراطية في
شمالي شرقي سوريا إرتكب إنتهاكين هما إختطاف الإعلامي جنكين عليكو من قبل قواته
الأمنية “الآسايش” في مدينة الدرباسية بمحافظة الحسكة، و ضربه و قطع أصبعه، و نقل
الإعلامي كُلال لياني، الذي كان محتجزاً في أحد معتقلاته رغماً عنه إلى أحد
معسكراته التدريبية للتجنيد في صفوفه. إضافة إلى ذلك فقد بترت يد إعلامي في كتيبة
مسلحة، و تعرض العاملون في مكتب راديو ألوان في حلب للضرب على أيدي مسلحين قاموا
بإقتحام المكتب و تحطيم أدوات البث، في حين تعرضت المنطقة التي كان يبث منها فريق
قناة الأورينت في ريف حماة لقصف خلال بث رسالة مباشرة، و أخيراً فقد تعرض الإعلامي
عمار الخصاونة لتهديدات في مكان إقامته في الأُردن.
يدعو المركز السوري للحريات
الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين إلى ضرورة احترام حرية العمل الإعلامي في
سوريا، والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه، مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات،
ويطالب مختلف الأطراف، و الجهات الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة
بحماية الإعلاميين، ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحقهم، والعمل على الدفاع عنهم وعن
حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…