لحظة الفرز آتية لا ريب فيها.

محي الدين لاذقاني

 
الاصدقاء أو من بقي منهم من الكرد الاحرار…إن وقوفي مع حقوقكم السياسية والثقافية أكبر سنا من بعض ناشطيكم الجدد الذين يتفننون في الاساءة لي هذه الايام وهو موقف ترسخ قبل أن تقوم الثورات بزمن بعيد لأنه موقف مبدئي لا منة فيه على أحد فقد كنت مع حقوق التشيلانيين والفيتناميين واهل تيمور الشرقية وجنوب أفريقيا التي تظاهرت لرمزها نيلسون مانديلا في مختلف عواصم العالم عشر سنوات متتالية وكان تعاطفي مع هؤلاء دون ان يعرفوني أو أعرفهم لكن انتم كان لكم وضعكم الخاص لأنكم أبناء بلدي وأخوتي في الوطن ويجمعني معكم حب الحرية والزيتون وألحاحي على مشروعية حقوقكم ينبع من معرفتي بعمق مظلوميتكم – والمظلومية بوصلة المواقف –
 فأنا لست بعيدا عن عفرين ولا منعزلا عن الحسكة والقامشلي وقد كنت ادري ان الالاف منكم يعيشون ويموتون دون تسجيل ودون علاج ودون تعليم ويعبرون الحياة كأنهم لم يكونوا ولم يوجدوا وقد قامت الثورة وتعقد المشهد السياسي السوري فلم يغير هذا من موقفي الشامل مع اغلبيتكم مع علمي انه كان بينكم اقلية تطلق النار على المتظاهرين من اجل الحرية و التغيير وهذا الموقف لن يتغير ما دام في صدري نفس يتوق للحرية لكن المصارحة القائمة على الحب والاحترام والمودة الاصيلة تقتضي أن أقول لكم ان من يريد اجباري على الاعتراف بشخص بعينه ممثلا وحيدا للاكراد سيكون مثل أي موالي يجبرني على القبول بشعار ” الاسد أو نحرق البلد ” ونظرا لتعقيد المرحلة واستحقاقاتها ولأننا نقاتل عند الجدار الأخير وأمامنا استحقاق وطني كبير أتمنى أن تلاحظوا ان نظرتنا لمن يدعون تمثيلنا ليست موحدة ولنا شكوك بنوايا بعضهم بل نحن متأكدون من نفاق البعض لكننا ندرك ان لحظة الفرز آتية لا ريب فيها وإن علينا ان نمرر هذه المرحلة بالتغاضي عن الاخطاء والخلافات الصغيرة لنقف صفا واحدا في خندق واحد وبغير ذلك لن يكون هناك لا نصر ولا تغيير وكنت آمل وما آزال أن اراكم كما رأيت مشعل التمو ذات يوم من أقوى مناصري الهوية الوطنية السورية التي تتشكل بالحديد والنار وتحتاج كل سواعد المخلصين لسوريا الحرة التعددية الموحدة التي يحكمها العدل والقانون وتتسع لكل مواطنيها

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…