كوردياً، ما هي نتيجة الجنيفات 1، 2، 3 و و و… غيرها؟

د.م.درويش
أعتقد أن نهاية جنيف3 واالجنيفات الأخرى ستكون جولة أو جولات جديدة في التّسابق على تدمير سوريا وقتل السوريين وتهجيرهم، أي السّعي لتنصيب مَن هم أكثر تدميراً وقتلاً وتشريداً للسوريين، وسترون، وسيرى العالم ذلك.
قد تكون طرق الحل في سوريا كثيرة، ولكن يجب معرفة مسالكها ومن ثم تتبعها نهاراً وجهاراً.
أمّا كورديا، فإلى اليوم، نرى أن كورد سوريا عموماً والسّاسة خصوصاً، نراهم لا يعرفون ماذا يريدون وبماذا سيُطالبون، وأي صفة سيحملون وكيف سيُسمّون وأيّ مسلك سيسلكون، و و و ؟؟؟
أعتقد، إن أفضل ما يمكن للكورد فعله الآن، في جنيف وفي أثناء هذه الظروف الحسّاسة، أن يطرحوا سوية وبقوة، أن يطرحوا الحل الفيدرالي في سوريا أو التأسيس لقيام سوريا الاتحادية بإقليمين (كوردستاني وعربي) أو ربما أكثر من إقليمين؟ وبدون التأكيد على هذا الحل الفيدرالي، لن يكون هناك ضماناً ولا حلاً للكورد في سوريا.
الحل الفيدرالي في سوريا، سيخدم كل المكونات السورية، ماعدا الإرهابية والدكتاتورية منها، وهذا ما يبحث عنه السوريون في هذه المرحلة، أي أنّ السوريين الأحرار، يريدون أن يتخلّصوا من الدكتاتوريات بكل أشكالها وعلى رأسها النظام السوري، كما يريدون، وفي نفس الوقت، أن يتخلّصوا من كل أشكال الإرهاب وعلى رأسها داعش.
جنيف3، قد يكون فرصة جديدة لكورد سوريا، فليستيقظوا وليُؤدي ساسة الكورد دورهم  وبثبات.
29/01/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…