المشروع القومى للمجلس الوطنى الكردى في سورية

 

 

د. كاوا أزيزي
 
بعد ثلاثة وخمسين عاما من تاسيس اول تنظيم سياسي كردى الحزب الديمقراطى الكردستانى في سورية 1957, وبعد مشوار عصير مليئ بالمشاحنات والانشقاقات والتناقضات الحزبية الكردية –الكردية , وبعد االصراعات الرومانية  الهائلة و الانشقاقات العبثية والتى يصعب على اكبر المؤرخين تحديد نوعها واسمها واسم شخصها الاول, اتى تأسيس المجلس الوطنى الكردى في سوورية  26102011, ليحيي هذا اليوم التاريخي للشعب الكردى وذلك بوحدة : احزابه , وفعالياته الثقافية , والشبابية والنسائية وشيوخه ومستقليه .
فكان المجلس الوطنى الكردى خير ممثل للشعب الكردى ف سورية عندما وحد خطابه السياسي , ومطلبه وحقوق الكورد القومية المشروعة في الرؤية المشتركة للحركة السياسية الكردية في :
الكورد شعب اصيل, يعيش على ارضه التاريخية (كردستان سورية) وقضيته (القضية الكردية في سورية) قضية وطنية بامتياز, ارتضى بالعيش المشترك مع المكونات الوطنية لسورية من عرب وسريان وكلدو اشور وتركمان وارمن وغيرهم . وله الحق (الشعب الكردى في سورية) في التمتع الى جانب تلك المكونات بحقوقه القومية المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية للشرعية الدولية لحقوق الانسان , ومن خلال بناء سورية جديدة فيدرالية ,ديمقراطية ’ متعددة القوميات والاديان والطوائف بنظام برلمانى تعددى يتساوى الجميع فيها بالحقوق والواجبات .
وقد اكد احزاب المجلس الوطنى الكردى ومنذ اليوم الاول من اندلاع الثورة السورية بانها جزء من هذه الثورة وهو في صف المعارضة وطالب باسقاط النظام الديكتاتورى البعثي بكل مرتكزاته ورموزه لتحقيق مطاليب الشعب السورى في الحرية والكرامة .
   وطالب المجلس الوطنى الكردى بثورة سلمية بعيدة عن السلاح, لكن النظام ومن دار في فلكه من المجموعات المسلحة الايديولوجية منها والمذهبية , باختيار الحل الامنى كخيار وحيد لحل المشاكل فقد حصل ما حصل في سورية اليوم من تشريد وتهجير وقتل وتدمير يتحمله النظام البعثي  .
      وقف المجلس الوطنى الكردى ومنذ تاسيسه مع كل المبادرات التى تدعو الى الحل السياسي للنزاع في سورية او الازمة السورية, ايمانا منه بان الحسم العسكرى غير ممكن بين النظام والمعارضة بعد تحول سورية الى  ساحة عالمية لتصفية الحسابات  فيما بينها على حساب الشعب السورى. ولهذا  راى المجلس الوطنى الكردى مكانه الطبيعى بين صفوف المعارضة الرسمية والمعترفة دوليا انضم الى الائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة السورية في 2082013 , وكان اول اتفاق تاريخي رسمى بين الحركة السياسية الكردية والمعارضة العربية في سورية .
      كان المجلس الوطنى الكردى في سورية ممثلا شرعيا للكورد في مفاوضات جنيف 2 بين المعارضة والنظام , واقترح القضية الكردية على طاولة المفاوضات وسلم للسيد الاخضر الابراهيمى  ممثل الامم المتحدة في المفاوضات والتى جرت تحت رعايته مذكرة باسم المجلس الوطنى الكردى في سورية , يؤكد فيه على الحقوق الكردية المشروعة حسب الرؤية المشتركة بين بين فصائل الحركة السياسية الكردية .
   وقد اكد المجلس  الوطنى الكردى من جديد بسياسته الحكيمة البعيدة عن العنف والسياسة المتسامحة وقبول الاخر المختلف, استطاع ان يحظى بتاييد عالمى واعتباره الممثل الشرعى لكورد سورية وذهب الى جنيف3 بين المعارضة والنظام  حاملا معه الرؤية الكرديية  المشتركة ومطاليب الشعب الكردى المشروعة والتى تتضمن :
سورية جديدة بنظام فيدرالي  ديمقراطى تعددى يكون الجميع فيه سواسية لا تفرق بين القوميات والمذاهب والاديان, وتلتزم بالشرعية الدولية واحترام حقوق الانسان . وان تفصل الدين عن الدولة, وان تقر دستوريا بوجود شعب كردى اصيل على ارضه التاريخية (كردستان سورية)
وضمان حقووقه القومية المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية , واعتبار الللغة الكردية لغة رسمية في البلاد الى جانب اللغة العربية ,وان يتم اعادة النظر الى في التقسيمات الادارية في البلاد بحيث ان تتناسب ووجود  الشعب الكردى التاريخية في سورية فيدرالية ديمقراطية تعددية للكورد فيه اقليمهم الفيدرالى ويشمل كل الشعب الكردى لسهولة خدمة ابناء الشعب الكردى الاجتماعى والثقافي والاقتصادى والسياسي .وان يضمن سورية الجديدة حقوق كل المكونات الاخرى . اعتماد نشيد وعلم جديد لسورية الجديدة يعبر عن مكونات سورية , وتسمية الجمهورية باسمها الحقيقي قبل فترة حكم البعث باسم (الجمهورية السورية ).
لهذا نقول بان المجلس الوطنى الكردى في سورية  يمثلنى .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…