«بات الندم لا ينفع ….. يا هفال .!!!»

عنايت ديكو

– حزب ال ” PYD ” … حزبٌ هرمي جبّار … مُنظّمْ … عسكري … راديكالي … قوي … إجتراري الكلام والحديث ، يأخذ في منافسيه أعداءٌ له ، حزبٌ لا يعترف بالخطأ والخطيئة … حزبٌ فوق كل الأعراف والتقاليد والثقافات ، حزبٌ يملك من المهارات القتالية ما لا يملكه جيشٌ نظامي . يسيطر على مساحات شاسعة وواسعة في كوردستان سوريا… يملك هذا الحزب من السلاح الكثير الكثير ، وله نظام جباياتي وضرائبي فظيع ، فيعصر الصخر ويحصل على الماء . حزبٌ عامودي أفقي منبسط مكورٌ ومدوّرْ … مربعٌ ومُكعّبٌ ومُحلزَنْ … حزبٌ يتمدد طولاً وعرضاً وعمقاً عن طريق القتال والعنف والضغط والإكراه وسبطانة السلاح والبندقية. حزبٌ حربائي مزركش ومُلّونْ ومُخططٌ ومُزَهّرْ … يُغَيّر جلده بين ساعة وأخرى … ليست له إستراتيجيات واضحة المعالم ولا تكتيكات منطقية .
حزبٌ هُلامي عجائبي الفكر والنظرية …حزبٌ خليطٌ من الماوية القروية والماركسية المدينية والأوجلانية الجبلية والغيارية العسكرية والإيزيدية الدينية اللاقومية والراديكالية العنفوانية والإسلامية الشكلية. حزبٌ ليس له صديق ولا عدو ولا أخ ولا أخت ولا عمٌ ولا خال . تراهُ يُعارض تركيا يوماً وفي اليوم التالي يذهب الى زيارة الرفيق ” هاكان فيدان ” لشرب الشاي معه . تراه يقول بأنه ضد النظام السوري وفي اليوم التالي يزورهم وزير الداخلية أو وزير الدفاع في القامشلي . تراهم يسبون ويلعنون الدنيا على رئيس كوردستان العراق وفي اليوم التالي يقولون بأننا إخوة وقدرنا واحد . تراهم يَصفون التحالف الوطني السوري بالخونة وبالمعارضة العميلة المرتبطة بالخارج مثل قولهم ب (معارضة استانبول أو معارضة الرياض أو معارضة الدوحة) وفي اليوم التالي يُصورون الصور والإبتسامات مع قيادات الجيش الحرّ الميدانيين ويَخرجون على الاعلام سوياً كالسمن على العسل. تراهم يصفون المعارضة السورية بالعميلة ويلهثون يومياً ليلتحقوا بركب هذه المعارضة وليحضروا المفاوضات في “جني “.!
– فيصف هذا الحزب كل مَنْ يخرج من البلد بالعمالة والخيانة والهروب، بينما نفسه السيد “صالح مسلم” قَدَّمَ اللجوء في “فلندا” الى جانب عوائلهم وأقربائهم وأصدقائهم وجيرانهم وخلانهم الذين هربوا من البلد الى أوروبا .!
– لقد إستخدمهم الكل بدءاً من الروس والأمريكان وتركيا والنظام السوري وإيران وإنتهاءً بالمالكي وغيره وغيره وكلٍ بحسبِ مصالحه وسياساته وأجنداته .!!!
– فبعد الذي حصل لهذا الحزب واستبعاده من مفاوضات “جني” هل نستطيع ترديد تلك المقولة التي تقول: بأن الكورد هم جبابرة في ساحات القتال والمعارك وخاسرون لكل شيء على طاولة السياسة والدبلوماسية وهل فعلاً تنطبق هذه المقولة علينا وستبقى متلازمة معنا الى الموت ؟
– هل سنندم فعلاً مثلما قالها السيد “حميد حاج درويش” بأننا نحن الكورد قد أخطأنا لعدم ذهابنا الى الجلوس مع بشار الأسد .؟
– هل سيندم  حزب ال ” PYD ” على ما قام به من قتلٍ وذبحٍ وإعتقال وتسفير وطرد وتهجير بحق الشعب الكوردي في سوريا وخاصة التنسيقيات الشبابية الثورية التي خرجت من رحم وكمون الثورة .؟
– هل المسؤولون من الصف الأول في حزب ال ” PYD ” سيقدمون إستقالاتهم والرجوع الى بيوتهم وزرع الفجل والبصل بعد تلقيهم  تلك الضربة القاضية في الدبلوماسية والسياسة .؟
– هل سيُقدَّمون أيضاً المسؤولون السياسيون في حزب ال ” PYD ” الى المحاكمة نتيجة إخفاقاتهم وتلكأهم في عدم إنجاح الدبلوماسية الكوردية سورياً ودولياً .؟
– فكل خبزنا ومائنا وبندوراتنا وعنباتنا ورماننا وجوزنا وبقدونساتنا وفجلنا وقمحنا وشعيرنا وزيتوناتنا التي بعثنا بها الى ” النبل والزهراء ” لم تشفع لنا بشيء .!
– أين ذهبت تلك الدماء الذكية التي قاومت وإستشهدت أمام الآلة البعثية الداعشية في كوباني وغيرها من المدن الكوردية .؟
-لكن أنتم … نعم أنتم … الشجعان … النبلاء …  الأبطال … النجباء … السياسيون …  الجهابذة …  العمالقة … الديمقراطيون … الكانتوناتيون … الشرق أوسطيون … الأمميون … العالميون … حرّاس الأرض والعرض … أصحاب النظريات العالمية والفنون القتالية …. أنتم تملكون من الأرض أكثر من ” بشار الأسد ” نفسه . ومع ذلك لا مكان لكم في الإعراب … لا من قريب ولا من بعيد .!
– فحتى ممنوع عليكم حجز غرفة صغيرة في كل هوتيلات ” جني “.
– فيا ترى أين تكمن العّلة .!!؟؟؟؟ كما قالها البارحة السيد ” فابيوس ” وبالحرف الواحد : بأن جماعة ال ” PYD ” يَخلقون المشاكل للجميع . وكان هذا أفضل تعريف لكم .!
—————-
– نقطة لم ننتهي بعد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…