«كُرد الأسد»

إذا كان بوتين صادقاً في نواياه تجاه كُرد الأسد (حزب الاتحاد الديمقراطي وجميع لواحقه من أحزاب المرجعية المطرودين من المجلس الكُردي) ويريد فعلاً إشراكهم في مفاوضات جنيف 3 فهو قادر على ذلك عبر ضمّ ممثلين عنهم إلى وفد النظام الذي أصبح كامل مصيره وقراره بيد روسيا وهذا سيكون أكثر منطقيةً من الناحية السياسية أيضاً حيث أنّ “كُرد الأسد” أنفسهم لا يقبلون في جميع أدبياتهم أن يتمّ إعتبارهم ممثلين عن الشعب الكُردي ومطالبهم بل عن الأمة الديمقراطية ذات الصبغة الأسدية، تماماً كما لا يرون في أنفسهم جزءاً من المعارضة بشقيها السياسي والعسكري بل كانوا ولازالوا يحاربونها إعلامياً وسياسياً وعسكرياً، وعلى أرض الواقع هم يحاربون مع جيش الأسد منذ خمس سنوات وهذا يعلمه القاصي والداني فلماذا هذا الإصرار على حضور مفاوضات جنيف ضمن وفد المعارضة؟؟!!
هل يطمح بوتين إلى تقوية الأسد عبر زرع محسوبين عليه ضمن وفد المعارضة، أم أنّ هذه المهاترات هي لإضاعة الوقت وهدر المزيد من الدماء وتعقيد الوضع السوري أكثر مما هو عليه الآن؟؟؟!!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…