الفنان «رونيجان» في رسالة له للفنان «حكمت جميل» : لا تستسلم للذين لم ولن يجلبوا سوى المعاناة والانكسارات وخيبة الأمل و التنازلات

الأخ الفنان المتألق بنكين عفريني (حكمت جميل)
نحن نعرفك منذ بداياتك ذلك
الفنان الذي كان ملتزما مع معاناة شعبه من خلال اغانيه الوطنية التي حفرت عناوينها
وصداها وصدقها في ترجمة معانات الشعب الذي انت منه من خلال قصيدة الشاعر الخالد
جكرخوين Ev zinara erebî وغير الكثير التي بقت في ذاكرة كل انسان توجد فيه الروح
الوطنية والذي يحس ويدرك ويستنتج الخلاصة الأخيرة اين تكمن المصلحة العليا لخلاص
هذا الشعب المتعطش للحرية هكذا كنت انت المرآة الحقيقية لطموحات وآمال جماهيرك و
محبيك
انا احترم الاّراء اذا كانت في مستوى لا يتجاوز النقد ويبلغ حد التشتيم انت بادرت
بالشتم كفنان انت بغنى عن هذا الباب اذا كانت لديك آراء وانتقادات دعها ان تكون في
مستوى فنك 
وأنا كفنان ايضا استطيع ان اميز درجة القوة الفنية لديك انت من
الفنانين القديرين الذين لا يستهان بهم واحترم طاقاتك الفنية 
و لكن يا اخي
العزيز علينا نحن كفنانين ان نكون صادقين مع انفسنا اولا و مع شعبنا الذي لا نكون
بدونه لأرضاء جهة لم تجلب سوى الدماء والتشريد والتنازلات اذا راجعنا التاريخ و
جلبنا الموازين و اجرينا عمليات حسابية لتوضيح الحقائق و راحة الضمير ستكون الخاسر
من محبك انت كفنان تتناقض مع فنك ورسالتك للوصول بها الى محبيك و تتناقض مع جوهرك و
افكارك والقاعدة الأساسية التي انطلقت منها كنت متابعا دائما لخطواتك و مسيرتك
الفنية 
لا الومك ايضا لانك كفنان تسعى إلى نيل ثمن جهدك الفني فيا عزيزي كل
الذين لهم طاقات فنية امثالك ليس لديه مكان بين الأخطاء والتذبذب
و الإجحافات
التي تمارسها سياساتنا الكوردية لكسر هيبة الفنان الحقيقي و رضوخه إلى جهة سياسية
هي امر واقع لا مفر منه والديك على مزبلته صياح وكل يغني على ليلاه 
لإنقاذ نفسك
من الواقع المرير كن واثق الخطوة من خلال طاقاتك الفنية التي نثق بها دائما ولا
تستسلم للذين لم يجلبوا للشعب الذي كبرت في وجدانهم
هذا هو رأيي أرجو ان تتقبله
لم ولن يجلبوا سوى المعاناة والانكسارات وخيبة الأمل و التنازلات 
كن أقوى من
ذلك ولم يبقى من العمر سوى القليل مع تمنياتي لك بطول العمر
كن خالدا نزيها
حقيقيا لإرضاء الشرفاء من ابناء شعبك
ولا تتسرع في إصدار بيانات لا تمثل مسيرتك
او ردة فعل لأخطاء لأشخاص ظلموك في جهة معينة
هؤلاء الأشخاص الذين ظلموك لا
يمثلون سياسة كردستان وهناك الكثير من امثالهم لأنك لاقيت وستلاقي في الطرف الآخر
ايضاً اذا تركت العواطف على طرف آخر وصحى ضميرك سوف لن يرحموك كما لم يرحموا من
قبلك
تحياتي لك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…